صدر عدد مايو/أيار 2016 من مجلة الجزيرة التي تنشر على الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية، ويحمل العدد الجديد الخاص عنوان "أساطير الربيع"، حيث يتناول الأساطير الشعبية والتاريخية التي تقف خلف الاحتفالات بدخول فصل الربيع في شتى بقاع الأرض.

تعود جذور احتفالات الربيع إلى أساطير واحدة، حين كان الإنسان يعيش على الزراعة، وكانت بداية فصل الربيع هي بداية الحياة له، فهو للإنسان "عروس الفصول"، ويعدّ عيد "الأكيتو" أو بذار الأرض البابلي أقدم هذه الأعياد، والذي يعد أصل أعياد الربيع، ولا يزال يحتفل به السريان والآشوريون والكلدان في الأول من أبريل/نيسان من كل عام.

وتتناول تقارير العدد الخاص الطقوس والأساطير المؤسسة لبعض الاحتفالات بحلول الربيع في مختلف قارات الأرض، فنتعرف في تقرير إلى "الأربعاء الأحمر" عند الطائفة الإيزيدية، وفلسفته الدينية وفق معتقداتها، وكيف يجمع هذا الاحتفال أربعة احتفالات في واحد.

ومن الساحل السوري نرى كيف تحول "عيد الرابع" لدى الطائفة العلوية من احتفال شعبي حاشد إلى طقوس اجتماعية تقتصر على توزيع الطعام على الفقراء.

أما عيد النوروز أحد أشهر احتفالات الربيع الحاضرة بقوة بين الشعوب الكردية والفارسية، فنتعرف على جذوره التاريخية وطقوسه اليوم، احتفالا بانتهاء ظلام الشتاء والدخول في نور الربيع، وسر إشعال النار والرقص حولها والقفز من فوقها.

ومن القاهرة يطلعنا تقرير آخر على قصة "شم النسيم" الذي تحتفل به الأسرة المصرية في الحدائق العامة والأماكن المفتوحة، ونتعرف على تقليد أكل سمك الفسيخ في هذا اليوم.

تقرير عن احتفال طرابلس بلبنان في عدد مايو/أيار 2016 (الجزيرة)

ولعل الكثيرين يفاجئهم تقرير من طرابلس (شمال لبنان) يتحدث عن احتفال "الزامبو" لطرد الأرواح الشريرة، وما يكتنف هذا الاحتفال من أشكال وطقوس غير معهودة في العالم العربي.

ومن أرض "الكرنفال" الأشهر بالعالم، البرازيل، نقرأ مقابلة مع أحد أبرز مؤرخي تاريخ كرنفال السامبا، ليحدثنا عن الجذور القديمة لهذا الاحتفال وفلسفته وطقوسه التي تميزه عن باقي كرنفالات العالم.

حتى كرنفالات أوروبا المرتبطة بالكنيسة الكاثوليكية، التي تقام قبل بدء الصوم الأربعيني أو الصيام الكبير، تعود في جذورها إلى أعياد الشرق القديم، ونتعرف في تقرير على تفاصيل طقوس هذا الكرنفال ودلالات هذه الطقوس.

ومن أعياد الشرق القديم نتعرف على أشهرها، عيد "فاتح البدايات الأربع" في بلاد التنين، الصين، التي يوحد هذا العيد شعوبها وقبائلها، ونتعرف على دلالات الألوان والأساطير القديمة التي تقف خلف هذا الكرنفال.

ومن غرناطة في نيكاراغوا، يشيّع أهالي مدينة غرناطة في نيكاراغوا فكرة سلبية إلى مثواها الأخير ويدفنونها في بحيرة كوسيبولكا، بعد أن يجوبوا بها شوارع المدينة وأركانها، وهم يستمعون لشعر قادم من أطراف الكرة الأرضية، خلال مهرجان الشعر العالمي.

وبعيدا عن احتفالات الربيع، يحيي سكان كيبتاون في جنوب أفريقيا من أصول مالايوية ذكرى مقاومتهم الاحتلال الأجنبي باحتفال الفرح والموسيقى، في ما يعرف "بكابس كلوبس".

المصدر : الجزيرة