قال رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، إن إعادة النظر بهيكلة الحكومة والدولة والعملية السياسية برمتها باتت أمرا غير مستبعد في ضوء الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، بينما لوّح التيار الصدري بتجديد اعتصامه.

ودعا الجبوري في كلمة متلفزة القيادات السياسية في العراق إلى التفكير جديا بهذا الأمر وتوضيح موقفها، بعد أن وصلت البلاد إلى أفق مسدود في مسيرة الاصلاح، مشيرا إلى أن كل الخيارات في هذا الإطار مفتوحة ما دامت تصب في إنهاء الأزمة وخدمة العراق.

وجاءت هذه الكلمة عقب تمكّن متظاهرين من اقتحام المنطقة الخضراء السبت الماضي والسيطرة لعدة ساعات على مقر مجلس النواب (البرلمان) عقب فشله في عقد جلسته للتصويت على الحكومة لعدم اكتمال النصاب.

وقام بعض المتظاهرين بالاعتداء على نائب على الأقل واعتراض سيارات اعتقدوا أنها تعود لنواب بالمجلس، إضافة إلى إلحاق أضرار ببعض المكاتب الرسمية، بينما حاول آخرون احتواء غضب رفاقهم وتنظيم المظاهرة لتكون سلمية، واكتفى البعض بالتقاط صور داخل مبنى البرلمان.

وحمّل الجبوري رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي مسؤولية أي خرق أمني أو اعتداء على مؤسسات الدولة وهيبتها وكرامتها، كما حمّله مسؤولية الفشل في التعامل مع ملف الإصلاح ومحاربة الفساد.

video

موقف ورسائل
من جهتها، قالت رئاسة الهيئة السياسية للتيار الصدري إن كتلة الأحرار التابعة لها مستمرة في تعليق عملها السياسي حتى تصحيح مسار العملية السياسية، وإنجاز الإصلاحات التي طالب بها المتظاهرون.

وأضافت الهيئة في بيان أن اقتحام المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان من قبل المتظاهرين ما هو إلا رسالة تحذير للأحزاب التي "عَمِيت عن رؤية الحقيقة" مبينة أن السبب في كل ما حصَل هو "التخبط والاضطراب" الذي اعترى العملية السياسية والتغاضي عن "مطالب" الشعب و"الإمعان" في تكريس الفشل المتمثل في الإدارة السيئة لمؤسسات الدولة.

 وأكدت في البيان رفضها لأي اعتداء على الأنفس المحرمة وأي ترويع للآمنين وأي تعد على ممتلكات الدولة العامة والممتلكات الخاصة، وأي محاولة لحرف جهود الإصلاح عن هدفها النبيل.

ويوم أمس، أعلن أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إنهاء اعتصامهم والانسحاب من ساحة الاحتفالات الكبرى بالمنطقة الخضراء (وسط بغداد) بعد 24 ساعة من عبور أسوار هذه المنطقة المحصنة واقتحام مقر البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات