دعت إيران جميع الأطراف السياسية بالعراق إلى التهدئة وتوفير الأجواء المناسبة لتسوية الأزمة السياسية الخاصة بتشكيل الحكومة، بينما جددت واشنطن دعمها لرئيس الوزراء حيدر العبادي

وأعلنت طهران على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسين أنصاري استعدادها للاستفادة من كل علاقاتها لتسهيل الحوار بين أطراف الأزمة.

ويأتي التحرك الإيراني في ظل معلومات متضاربة تحدثت عن زيارة مفاجئة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى طهران، بينما تستمر أزمة سياسية يلعب فيها دورا أساسيا عبر المطالبة بالإصلاحات وتغيير الوزراء المرتبطين بالأحزاب المهيمنة على السلطة.

وكان الصدر أعلن السبت الماضي اعتكافه عن النشاط السياسي لشهرين، إثر فشل مجلس النواب (البرلمان) في عقد جلسة للتصويت على وزراء مستقلين ضمن مشروع إصلاحات.

وأنهى أنصار الصدر الأحد اعتصامهم والانسحاب من ساحة الاحتفالات الكبرى في المنطقة الخضراء، بعد 24 ساعة من عبور أسوار هذه المنطقة المحصنة واقتحام مقر البرلمان، بهدف الضغط للموافقة على حكومة من وزراء مستقلين تكنوقراط، وإقالة الوزراء المرتبطين بالأحزاب المهيمنة على السلطة.

video

دعم أميركي
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في موقف قوي رغم الاضطرابات السياسية في العراق، وإن ذلك يرجع إلى أسباب منها نجاحاته الميدانية والتزامه بأن تكون الدولة متعددة الطوائف.

وأضاف كارتر للصحفيين الذين كانوا يرافقونه قبل وقت قليل من هبوط طائرته في ألمانيا مساء الاثنين "يبدو أنه في موقف قوي للغاية.. نحن ندعمه بقوة طبعا بسبب ما يؤمن به".

ويسعى العبادي إلى تشكيل حكومة من وزراء "تكنوقراط" مستقلين لمحاربة الفساد وتحسين الخدمات في البلاد، لكنه يواجه معارضة من الأحزاب الكبيرة التي تتمسك بالسيطرة على مفاصل الدولة.

لكن الصدر يصر على تشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة الطائفية والمذهبية، مما يعني فعليا سحب البساط من الأحزاب المهيمنة على السلطة التنفيذية وفي مقدمتها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وهو المتهم من قبل الصدر بأنه دكتاتور فاشل وفاسد، وأنه هو من سلم ثلث البلاد إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة,رويترز