أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن ما ذكر في وسائل الإعلام عن فيتو أميركي ضد تسليح المعارضة السورية غير دقيق، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه يأمل إحراز تقدم في مفاوضات جنيف بشأن تجديد وقف الأعمال القتالية في سوريا.

وقال الجبير إن الدعم مستمر للمعارضة السورية على الأرض من دول عدة، مؤكداً أنها أثبتت نجاعتها وصمودها.

وأشار إلى أن المعارضة واجهت تحديات كبيرة منذ أن بدأت الأزمة: أولها عندما استعان النظام السوري بالحرس الثوري الإيراني ومليشيا حزب الله، والثانية عندما استعان بمليشيات شيعية من دول أخرى، وآخرها التدخل الروسي.

واعتبر أن المعارضة ما زالت قائمة وتحارب من أجل حقوقها الشرعية، مؤكدا أنها ستنتصر على نظام بشار الأسد إما حول طاولة المفاوضات أو في ميدان القتال.

وقال الجبير إن ما يحدث من انتهاكات في حلب من قبل طيران النظام وحلفائه يعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وانتهاكا لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات ما يسمى مجموعة فيينا، وانتهاكا لاتفاق وقف الأعمال القتالية وقرار مجلس الأمن ذي الصلة.

وأضاف أن "هذا يدل على أن النظام السوري الإجرامي يحاول أن يضرب بعرض الحائط ما تم الاتفاق عليه"، معتبرا أن "النظام لن يستمر طالما هناك شعب بطل صامد يقاومه، ومجتمع دولي يدعمه".

في هذه الأثناء أفادت مصادر في المعارضة المسلحة لمراسل الجزيرة بأن فصائل المعارضة اتفقت على إعادة تشكيل غرفة عمليات جيش الفتح التي تضم فصائل أبرزها جبهة النصرة وأحرار الشام وفيلق الشام بهدف مواجهة هجمات قوات النظام على مناطق المعارضة شمالي البلاد.

video

آمال
من جهته قال جون كيري أمس الأحد إنه يأمل إحراز تقدم في جنيف خلال اليومين المقبلين بشأن تجديد اتفاق وقف الأعمال القتالية في عموم سوريا، واستئناف مفاوضات السلام الرامية إلى إنهاء القتال.

وأضاف كيري لدى بدء اجتماع مع نظيره الأردني ناصر جودة أن "هذه ساعات حاسمة ونتطلع إلى تعاون روسيا، ونتطلع بالتأكيد إلى أن يستمع النظام لروسيا ويستجيب".

ومن المقرر أن يجتمع كيري مع الجبير وجودة ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا اليوم في جنيف.

أما وزير الخارجية الأردني فأعلن أن الموقف على الأرض في محيط حلب "مقلق جدا" ويهدد اتفاق وقف الأعمال القتالية، وقال إن وقف الاقتتال ضروري من أجل مفاوضات السلام واستئناف تسليم المساعدات الإنسانية.

وأعلن الجيش السوري الأحد عن تمديد سريان مفعول "نظام التهدئة" لمدة 24 ساعة في دمشق والغوطة الشرقية.

وكان كيري أعلن قبل توجهه إلى جنيف أن جهود إحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية ليست قاصرة على اللاذقية والغوطة الشرقية، بل يجب أن تشمل حلب.

وأوقع القصف على مدينة حلب منذ 22 أبريل/نيسان الماضي 253 قتيلا من المدنيين -بينهم 49 طفلا- حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات