أغلقت قوات الأمن المصرية اليوم الاثنين جميع الشوارع المؤدية إلى مقر نقابة الصحفيين وسط القاهرة، حيث يعتصم صحفيون داخلها مطالبين بإقالة وزير الداخلية بعد اقتحام قوات الأمن مقر النقابة والقبض على اثنين من الصحفيين فيها أمس الأحد.

وقد بدأت النيابة العامة المصرية التحقيق مع الصحفييْن عمرو بدر ومحمود السقا، بينما أعلن نقيب الصحفيين يحيى قلاش اعتصاما مفتوحا داخل مبنى النقابة لحين اجتماع الجمعية العمومية.

ورفضت نقابة الصحفيين بيانَ وزارة الداخلية بشأن اقتحام قوات الأمن مقرها، وأعلن نقيب الصحفيين اعتصاما مفتوحا لحين اجتماع الجمعية العمومية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

اعتصام مفتوح
وفي السياق ذاته، أصدر عدد من الصحفيين بيانا أعلنوا فيه الدخول في اعتصام بمقر النقابة، وحمّلوا الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عما وصفوه بالجريمة غير المسبوقة، ووصفوا الاقتحام بأنه اعتداء غاشم على حرية الصحافة لإيقافها عن القيام بدورها في فضح جرائم النظام من قتل واعتقال وتعذيب.

وطالب بيان الصحفيين بإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار باعتباره مسؤولا عن تدهور الحقوق والحريات في البلاد.

وقال البيان -الذي وقّع عليه أكثر من ثلاثين صحفيا- إن ما حدث يتوج ما أكدته تقارير المنظمات المعنية بحرية التعبير والصحافة بشأن التدهور غير المسبوق لأوضاع الصحافة في عهد السيسي، وأشار إلى أن مصر أصبحت ثاني دولة في حبس الصحفيين على مستوى العالم عام 2015.

ودعا البيان لإطلاق سراح جميع الصحفيين المعتقلين والمحبوسين في قضايا رأي، وإقالة وزير الداخلية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وكانت نقابة الصحفيين تقدمت قبل أيام ببلاغ للنائب العام ضد الداخلية بتهمة اقتحام مقرها واعتقال الصحفيين خلال مظاهرات 25 أبريل/نيسان الماضي بمناسبة ذكرى تحرير سيناء.

واعتقل الأمن في المظاهرات 47 صحفيا، ثم أفرج لاحقا عن 38 منهم، ولا يزال تسعة رهن الاعتقال.

المصدر : الجزيرة + وكالات