قال الصحفي الفلسطيني محمد القيق إن إطلاق سراحه يعد "انتصارا كبيرا على الاحتلال والسجان الصهيوني الذي يحاول تنغيص حياة الصحفي الفلسطيني، ويضع أمامه حدودا لمنع تسليط الضوء على قضايا فلسطين".

وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس عن القيق، وذلك بعد ستة أشهر من الاعتقال الإداري خاض خلالها إضرابا عن الطعام استمر 94 يوما.

وقال القيق للجزيرة إنه اضطر للإضراب عن الطعام رفضا للاعتقال الإداري الذي يقبع بسببه نحو سبعمئة أسير دون استناد إلى قانون أو شرعية، لافتا إلى أنه أراد نقل صورة الجريمة الإسرائيلية للعالم، وتوضيح أن ما يحدث في فلسطين بمثابة تجاهل للقوانين الدولية.

ووجه القيق التحية للأسرى المضربين عن الطعام، مشيرا إلى أنهم يخوضون معركة الثبات والتحدي والصمود، مطالبا إياهم بالصبر، وأوصى القيق المحامين بالاهتمام بقضية هؤلاء الأسرى.

واستقبل القيق -الذي أطلق سرحه قرب مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل- عدد من أفراد عائلته وأصدقائه، وبدا هزيلا، لكنه كان مبتسما وفي صحة جيدة عندما عانق والده وزوجته، بينما تجمع العشرات من سكان قريته لتهنئته بالإفراج.

وقال القيق للصحفيين "هذا الانتصار أثبت أن الاحتلال هش، وأن معادلة الأمن لدى الاحتلال هي معادلة وهمية"، وأكد أن انتصاره "يضاف إلى مسلسل الانتصارات للشعب الفلسطيني التي تتوالى، إن شاء الله، بمزيد من الثبات والصمود والتحدي".

ويعمل محمد القيق (33 عاما) مراسلا تلفزيونيا، وهو متزوج وأب لطفلين، واعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من منزله في مدينة رام الله، ووضع قيد الاعتقال الإداري منذ ذلك الحين.

وأعلن في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إضرابا مفتوحا عن الطعام للتنديد "بالتعذيب والمعاملة السيئة التي يتلقاها في السجن"، حسب مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الفلسطينية.

واستمر القيق في إضرابه 94 يوما، قبل أن يعلقه في 26 فبراير/شباط الماضي بعد التوصل إلى اتفاق بعدم تجديد اعتقاله الإداري وإطلاق سراحه في مايو/أيار بدلا من 17 يونيو/حزيران المقبل تاريخ انتهاء أمر الاعتقال الإداري.

وحسب القانون الإسرائيلي يمكن أن تعتقل قوات الاحتلال أي شخص لستة أشهر دون توجيه تهمة إليه بموجب قرار إداري قابل للتجديد لفترة زمنية غير محددة، وهو ما يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان في نظر عدد من المنظمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات