قال المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن الأمم المتحدة "تعتمد المرونة" مع الأطراف من أجل التوصل لحل سياسي وتجنيب اليمن المزيد من الخسائر، وأضاف أن الأطراف عليها "مسؤوليات" يجب أن تلتزم بها.

وأكد ولد الشيخ -في بيان فجر اليوم- استعداد المجتمع الدولي لدعم اليمن، مشيرا إلى أن المطلوب من المشاركين هو "التفاعل البنّاء" خلال الاجتماعات واللجان الخاصة من أجل التقدم بالملف السياسي والأمني وقضية الأسرى والمعتقلين، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول.

ولفت المبعوث الأممي إلى أن "العمل جار وبشكل متواز للتوصل إلى حل سلمي شامل، (وإن) القرار النهائي سيكون يمنيا-يمنيا، والتقدم يعتمد على جدّية الوفود".

وأشار ولد الشيخ إلى أنه استكمل اللقاءات أمس الأربعاء مع ممثلي الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام/جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بعد يوم من لقائه الوفد الحكومي.

ولفت البيان إلى أن أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح استقبل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن والوفود المشاركة في مشاورات الكويت، وحث الجميع على متابعة العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي يضمن الأمن والاستقرار لليمن واليمنيين.

وكان ولد الشيخ أكد في وقت سابق أن محادثات السلام اليمنية في الكويت واجهت "تحديات مهمة".

 
بن دغر: الحوثيون تصرفوا في ثلاثة مليارات دولار لاستخدامها في المجهود الحربي (رويترز)

ولم تشهد مشاورات الكويت خلال يومي الثلاثاء والأربعاء أي جلسات مباشرة بين الأطراف اليمنية، بسبب تعليق وفد الحكومة مشاركته، مهددا بالانسحاب الكامل ما لم يقدم الحوثيون وحلفاؤهم تعهدا مكتوبا يضمن التزامهم بالقرار 2216 والمبادرةِ الخليجية وآليتِها التنفيذية، ومخرجاتِ الحوار الوطني، والاعترافِ الكامل بالشرعية.

 استقرار
من جهته، قال رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر في مؤتمر صحفي بالعاصمة السعودية الرياض عن مشاورات الكويت أنه "لا بد أن تؤدي إلى السلم والاستقرار، ولا بد في النهاية أن تحافظ على اليمن موحدًا وآمنًا ومستقرًا".

وأضاف أن "من يريد حكومة وحدة وطنية قبل أن يضع السلاح إنما يريد استرقاق هذا الشعب واختطاف إدارته"، في إشارة إلى طلب الحوثيين تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الانسحاب من المدن وتسليم السلاح.

وأشار إلى ما وصفه "بحالة انهيار اقتصادي ونقدي مريع"، قائلا إن "الحوثيين تصرفوا في ثلاثة مليارات دولار تقريبًا، كانت تمثل معظم الاحتياطي النقدي في البلاد، واستخدموها في المجهود الحربي للاستيلاء على الدولة والسلطة، والانقلاب على الجمهورية والوحدة، وإدارة الحرب".

ومنذ انطلاقتها في 21 أبريل/نيسان الماضي، بعد تأخر ثلاثة أيام عن موعدها الأصلي، لم تحقق مشاورات السلام اليمنية في الكويت أي اختراق جوهري في سبيل حل الأزمة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات