جامع نور-مقديشو

شهدت العملية التعليمية في الصومال نشاطا وتطورا كبيرا رغم الحرب التي عصفت بالبلاد بعد سقوط الحكومة المركزية عام 1991. غير أن المنظومة التربوية لا تزال تعاني من مشاكل كثيرة ألقت بظلالها السلبية على جودة التعليم ونوعيته التي يصفها كثيرون بأنها دون المستوى المطلوب.

واستنادا إلى تقديرات غير رسمية، توجد في الصومال نحو ألفي مدرسة أساسية وثانوية في عموم البلاد يدرس فيها نحو نصف مليون طالب وطالبة.

ورغم دور هذه المدارس البارز في تعليم النشء، فإنها تشكو أزمات بدءا من ضعف التجهيزات  الدراسية وانتهاءً بنقص الكوادر التعليمية.

يقول مدير "مدرسة محمود حربي" عبد العزيز محمد حسين إن "غياب أساتذة متخصصين لا سيما في المواد العلمية كالفيزياء والكيمياء وكذا المواد الأدبية مثل اللغة العربية، تسبب في أزمة يعاني منها القطاع التعليمي".

وأضاف "لكننا نحاول جاهدين التغلب عليها، وأخيرا نجحنا في توظيف معلمين من خريجي كلية التربية في مدرستنا. لكن الأزمة لا تزال قائمة بوجه عام".

هي أزمة يقول القائمون على القطاع التعليمي إن هجرة الكوادر التعليمية أو تركها مجال التدريس، بالإضافة إلى قلة الإقبال على التخصصات التربوية والعلمية في الدراسات الجامعية، ضاعفت من حدتها.

ويرى عميد كلية التربية بالجامعة الإسلامية موسى علسو أن الدخول إلى سلك التدريس لا يستقطب كثيرين على ما يبدو، "فأن تكون معلما يتطلب منك معرفة عميقة وامتلاك أدوات فنية متعددة. لذا قلة هم من يتخصصون في التربية. كما أن غياب معاهد تدريب المعلمين يشكل عائقا آخر يعقّد المشكلة".

وانعكست تلك المشاكل سلبا على جودة التعليم، وإقبال الطلاب عليه. فـنحو 40% ممن بلغوا سن التعليم يلتحقون بالمدارس في الصومال، بينما تصل نسبة التسرب منها 30%، وفق تقارير أعدتها منظمة يونيسيف التابعة للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة