دعت حكومة الوفاق الوطني الليبية الدول الكبرى الداعمة لها اليوم الخميس إلى التعجيل في تسليحها بعد ساعات من مقتل 32 من مقاتليها في معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية غرب مدينة سرت الساحلية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن حكومة الوفاق دعوتها في بيان نشر بصفحتها في فيسبوك "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتعجيل بتجسيد الوعود التي قطعها بالمساعدة ورفع حظر السلاح المفروض على ليبيا".

كما طالبت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية والتابعة لحكومة الوفاق في بيان المجتمع الدولي إلى "الإيفاء بوعوده بدعم القوات الشرعية التي أقر دعمها للوقوف سدا منيعا في وجه توسع المتشددين".

وتخشى الدول الكبرى تمدد تنظيم الدولة في ليبيا الغارقة في الفوضى الأمنية والسياسية منذ نحو عامين والتي لا تبعد سواحلها سوى نحو ثلاثمئة كلم عن أوروبا.

والاثنين الماضي أعلنت القوى الكبرى والدول المجاورة لليبيا أنها تؤيد رفع حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد الغني بالنفط إنما لصالح حكومة الوفاق وحدها، مؤكدة استعدادها لتسليم أسلحة إلى هذه الحكومة التي تتطلع إلى شراء طائرات وتدريب طيارين.

قتلى ومعارك
وقتل أمس الأربعاء 32 من عناصر القوات الحكومية في معارك ضد التنظيم وتفجير سيارة مفخخة في المنطقة الممتدة من سرت وصولا إلى بلدة أبو قرين الواقعة على بعد نحو 130 كلم غربا على تقاطع طرق يربط الغرب الليبي بشرقه وجنوبه.

وتبنى التنظيم على تويتر تفجير سيارتين مفخختين في هذه المنطقة، قائلا إن الأولى نفذها سوداني والثانية شخص غير ليبي لم يحدد جنسيته.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية نجح الأسبوع الماضي في السيطرة على أبو قرين، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها الثلاثاء.

وتراجع تنظيم الدولة إلى قرية بويرات الحسون على بعد 60 كلم غرب سرت مخلفا وراءه عشرات السيارات المفخخة والألغام، حسب ما أعلن مسؤولون في غرفة العمليات التابعة لحكومة الوفاق.

يأتي ذلك بينما دعا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر الخميس الى "الوحدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية تحت قيادة رئيس الحكومة الوفاق فايز السراج"، مضيفا في تغريدة على حسابه في موقع تويتر إن "على كل الليبيين أن يتحدوا".

المصدر : الفرنسية