أعلن مصدر ملاحي يوناني تحطم الطائرة المصرية بالبحر المتوسط قبالة جزيرة كارباثوس اليونانية، بينما لم يستبعد رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل أي تفسير لما حدث للطائرة المصرية المفقودة، بما في ذلك الإرهاب.

وكانت الطائرة -وهي من طراز "إيرباص 320"- قد اختفت فجر اليوم الخميس وعلى متنها 66 شخصا، بينهم عشرة من أفراد الطاقم.

وقد أقلعت الطائرة المختفية من مطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية باريس متجهة إلى مطار القاهرة في الساعة الـ11:09 ليلا بتوقيت باريس.

وتشير التفاصيل إلى فقدان الاتصال بالطائرة في الساعة الـ2:45 فجر اليوم الخميس بتوقيت القاهرة، وإلى أنها كانت على ارتفاع 37 ألف قدم، كما تبين التفاصيل أنها اختفت بعد دخولها المجال الجوي المصري.

ركاب وجنسيات
وأكدت شركة مصر للطيران أن من بين الركاب ثلاثين مصريا و15 فرنسيا، ورجحت تحطم الطائرة في مياه البحر الأبيض المتوسط.

وذكرت الشركة أن من بين الركاب أيضا بريطانيا وبلجيكيا وعراقيين اثنين وكويتيا وسعوديا وسودانيا وتشاديا وبرتغاليا وجزائريا وكنديا.

وقال إسماعيل حين سئل عما إذا كان هناك عمل إرهابي وراء ما حدث إنه "لا يمكن الجزم بأن الإرهاب هو سبب الكارثة أو نفيه، ولا بد من الانتظار لحين تجميع كل البيانات المتعلقة بالأمر وبدء لجان التحقيق المختصة في عملها ولا يمكن استباق الأحداث في هذا الأمر".
طائرة تابعة للخطوط الجوية المصرية على مدرج مطار القاهرة في سبتمبر/أيلول 2013 (رويترز)

اتصالات وتعاون
وعلى الصعيد نفسه، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اتصل بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وأنهما "اتفقا على التعاون الوثيق لكشف ملابسات اختفاء الطائرة بأسرع وقت".

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت إن فرنسا تعتزم إرسال قوارب وطائرات للمساعدة في البحث عن طائرة مصر للطيران التي اختفت في طريقها من باريس إلى القاهرة.

وأضاف للصحفيين بعد اجتماع وزاري مع الرئيس الفرنسي "يجب بذل قصارى الجهد للعثور على الطائرة، ولهذا نحن على اتصال بالسلطات المصرية... نقوم بالتعبئة ومستعدون لإرسال معداتنا العسكرية وطائرات وقوارب للبحث عن هذه الطائرة".

من جهته، قال مصدر في غرفة العمليات بالطيران المدني إن الجانب الفرنسي أكد أنه سيقوم بمد مصر بكل المعلومات والبيانات الخاصة بالطائرة المصرية بعد تجميعها وتحليلها.

وعقب هذه التطورات تبادل وزيرا الخارجية المصري والفرنسي التعازي بشأن "سقوط" طائرة مصر للطيران.

طائرات تابعة لشركة مصر للطيران بمطار القاهرة (الأوروبية)

تأثيرات واستغاثة
يشار إلى أن المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (يوروكونترول) قالت إن الطقس لم يكن سيئا وقت اختفاء الطائرة المصرية.

وقالت يوروكونترول في بيان "ليس هناك تأثير كبير على الحركة الجوية في الوقت الحالي رغم وجود أنشطة بحث وإنقاذ في المنطقة".

وفي وقت سابق من اليوم الخميس أعلن الجيش المصري في صفحته على موقع فيسبوك "عدم استقبال أي رسائل استغاثة من الطائرة" التي فقد أثرها وعلى متنها 66 شخصا، في تناقض مع ما أوردته شركة مصر للطيران في وقت سابق.

ويقول خبراء إن عدم تمكن الطيار من توجيه نداء استغاثة يوحي بأن أمرا طارئا ومفاجئا قد باغته.

رحلة وحوادث
كانت الرحلة "أم أس 804" التي اختفت عن شاشات الرادار على بعد ثلاثين إلى أربعين ميلا (48 إلى 64 كلم) شمال السواحل المصرية.

وفي الـ29 من مارس/آذار الماضي تعرضت طائرة تابعة لشركة مصر للطيران -على متنها 55 راكبا كانت تقوم برحلة بين الإسكندرية والقاهرة- للخطف إلى قبرص، وعند الوصول إلى مطار لارنكا أفرج الخاطف عن الركاب الـ55 ثم سلم نفسه من دون أي مشاكل بعد ست ساعات من المفاوضات مع السلطات القبرصية.

وفي الـ31 من أكتوبر/تشرين الأول 2014 تحطمت طائرة "إيرباص 321" في سيناء بعد دقائق من إقلاعها من منتجع شرم الشيخ، مما أدى إلى مقتل 224 شخصا كانوا على متنها.

وأعلن فرع تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء مسؤوليته عن الاعتداء، مؤكدا أنه نجم عن انفجار عبوة على متن الطائرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات