حمّل رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر الحوثيين مسؤولية حالة الانهيار التي وصل إليها اليمن، والممارسات الممنهجة ضد الشعب اليمني ومقدراته وثرواته لتخويفه وإرغامه على القبول بالأمر الواقع.

وقال في مؤتمر صحفي اليوم في العاصمة السعودية الرياض إن البلاد تعيش حالة انهيار اقتصادي ونقدي مريع، كاشفا أن الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تصرفوا في ثلاثة مليارات دولار تقريبا كانت تشكل معظم الاحتياط النقدي اليمني، موضحا في الوقت نفسه أنهم استخدموها في المجهود الحربي للاستيلاء على الدولة والسلطة والانقلاب على الجمهورية والوحدة وإدارة الحرب.

وقال بن دغر إن الحوثيين أخلّوا بنظم الإدارة المالية والنقدية، ورتبوا لطبع المزيد من الأوراق المالية، مما أدى لانهيار سعر الريال اليمني أمام الدولار الأميركي والعملات الأجنبية، وسيادة فوضى الأسعار، وهو ما أضر بالفقراء.

وأضاف أن الحوثيين أوقفوا صرف مرتبات الضباط والجنود والموظفين في المناطق المحررة وكذلك البرلمانيين الذي رفضوا الانقلاب، كما منعوا التمويل عن المؤسسات التشغيلية فزادوا من معاناة اليمنيين جراء هذه الممارسات والسياسات التي أضرت باقتصاد البلاد.

وأكد رئيس الوزراء اليمني أن الحكومة ورثت حملا ثقيلا ووضعا مأزوما، وأنها حذرت من الممارسات الاقتصادية التي تبناها الحوثيون في الفترة الماضية، مشيرا إلى أنه كان بالإمكان وقف انهيار الاقتصاد لو قبل الحوثيون بتنفيذ قرار مجلس الأمن.

وشدد المسؤول اليمني في المؤتمر الصحفي على أن الحل السياسي الذي يشكل الانسحاب واستعادة مؤسسات الدولة وتسليم السلاح مدخله الطبيعي، يبدأ بالتسليم بحق الشعب اليمني في اختيار طريقه واحترام رغبته والقبول بما تم التوافق عليه في مؤتمر الحوار الوطني، مؤكدا في الوقت نفسه على أن صناديق الاقتراع هي الطريق السليم والقويم لحل إشكالية السلطة.

وكان رئيس وفد الحكومة اليمنية في المحادثات بالكويت عبد الملك المخلافي، قد أعلن الثلاثاء أن الوفد قرر تعليق مشاركته في المشاورات مع وفد الحوثي وصالح برعاية الأمم المتحدة. وقال "في كل اجتماعاتنا يرفض الانقلابيون المرجعيات المتفق عليها مع الأمم المتحدة، وفي لقائهم بممثلي المجتمع الدولي يقولون إنهم ملتزمون (بها)".

من جهته، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد "التزام كافة الأطراف اليمنية المشاركة في محادثات السلام اليمنية في الكويت، بقرار مجلس الأمن 2216 ومسألة الشرعية".

وأشار ولد الشيخ -في بيان- أن محادثات السلام اليمنية واجهت "تحديات هامة"، وذلك بعد ساعات من إعلان وفد الحكومة تعليق مشاركته رسميا، واشتراطه الحصول على ضمانات مكتوبة من وفد الحوثيين وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بالالتزام بمرجعيات الحوار.

المصدر : الجزيرة