حذر مسؤول أممي أمس من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن لضعف اهتمام المجتمع الدولي بأزمته، وأنه لم يتم توفير سوى 16% من قيمة المساعدات المطلوبة والتي تقدر بـ1.8 مليار دولار.

ودعا مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) جون كينغ -في مؤتمر صحفي- الدول والمؤسسات المانحة لسرعة المساهمة في النداء الإنساني الأممي لاستكمال المبلغ المذكور، لضمان تغطية الأنشطة الإنسانية للمنظمة الدولية في اليمن خلال العام الجاري.

وقال المتحدث إن المبلغ المذكور (1.8 مليار دولار) مخصص لتغطية حاجات 13 مليون يمني، واصفا مستوى التجاوب مع النداء بأنه "متدن إلى حد صادم". وأضاف جون كينغ -العائد من مهمة استمرت ثلاثة أيام في اليمن مع ممثلين لمنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي- إن الوضع الإنساني تدهور بشكل خطير.

وزاد المسؤول الأممي أن 7.6 ملايين يمني يعانون من خلل وصفه بالخطير في الأمن الغذائي وهو قريب من المجاعة، وأن 2.5 مليون آخرين نزحوا جراء الأزمة منذ يناير/كانون الثاني 2014، موضحا أن الناس يموتون في اليمن الآن بسبب أمراض يمكن الوقاية منها لأن أدويتها غير متاحة لهم، أو بسبب محدودية توافر تلك الأدوية.

وبينما انتقد جون كينغ القيود الشديدة المفروضة على حركة العاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، رحب في المقابل باعتماد الأمم المتحدة آلية لتفتيش السفن التجارية التي تصل إلى الموانئ اليمنية، مشيرا إلى أن الآلية تعمل حتى الآن بشكل جيد لتسهيل الإمدادات في انتظار رؤية مدى أثرها الإيجابي في الأسابيع المقبلة.

يذكر أن النزاع اندلع باليمن في يوليو/تموز 2014 عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء والهيمنة بدعم من قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على كثير من مؤسسات الدولة ومرافقها العامة.

المصدر : وكالات