قال وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي اليوم إن وفد حكومته علّق مشاركته في مشاورات الكويت بسبب تعنت الحوثيين، وتنكرهم للاتفاقات السابقة والمرجعيات التي قامتها عليها المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة.

وصرّح المخلافي -الذي يترأس الوفد الحكومي لمشاورات الكويت- في مؤتمر صحفي بالكويت بأن وفد الحوثي-صالح كان يرفض المرجعيات المتفق عليها مع الأمم المتحدة لحل الأزمة في كل الاجتماعات مع وفد الحكومة، في حين كان يقول في لقاءاته مع ممثلي المجتمع الدولي إنه ملتزم بتلك المرجعيات.

وشدد الوزير اليمني في بيان على أن وفد الحوثي-صالح لم يأت إلى الكويت من "أجل إحلال السلام، بل "لشرعنة" الانقلاب، وهو ما تأكد برفضه الالتزام بالمرجعيات والشرعية، ورفض الانسحاب وتسليم السلاح والتدابير الأمنية المتعلقة به".

وتتمثل مرجعيات مشاورات الكويت -التي انطلقت قبل شهر تقريبا- في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216.

لا تقدم
وأضاف المسؤول اليمني أن الوفد الحكومي صبر وتحمل ممارسات الحوثيين من أجل إنقاذ الشعب اليمني ووقف الحرب، مشيرا إلى أنه في محطات كثيرة من المفاوضات كان الوفد لا يرى أي تقدم رغم تصريحات مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

video

وذكر المخلافي أن الوفد الحكومي وافق على كل ما طرحته الأمم المتحدة من أجل تحقيق تقدم، بما في ذلك قبول انخراط الانقلابيين (الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح) في العملية السياسية، شريطة تسليم السلاح للدولة.

وكان المخلافي قال في تغريدة بموقع تويتر إنه طلب من المبعوث الأممي "عدم السماح للانقلابيين بإضاعة المزيد من الوقت، وأن يقوم بإعادة الحوار معهم بإلزامهم بالمرجعيات قبل استئناف المشاورات"، وأضاف أن وفد الحكومة سيستمر في مقاطعة المحادثات حتى يلتزم الطرف الآخر بالمرجعيات المتفق عليها.

لقاءات منفصلة
وكان المبعوث الأممي عقد أمس لقاءات منفصلة مع أطراف الأزمة لمناقشة تصوراتهم للمرحلة المقبلة، واستخلاص رؤاهم بشأن الأفكار التي قدمها لهم في اليومين الماضيين.

ووفقا للمصادر، فقد أكد الوفد الحكومي تمسكه بالشرعية واستعادة مؤسسات الدولة في المقام الأول، قبيل الدخول في أي نقاش سياسي يفضي إلى تشكيل حكومة جديدة.

وفي المقابل، طلبت جماعة الحوثي وممثلو الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح صراحة بنقل صلاحيات الرئيس هادي إلى سلطة بديلة تتمثل في مجلس انتقالي.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية