يعقد وزراء خارجية دول أوروبية والولايات المتحدة ودول الجوار الليبي اليوم الاثنين في فيينا اجتماعا لمناقشة الأزمة الليبية، حيث سيكون الملف الأمني على رأس الأولويات خاصة بعد التقدم الأخير لـتنظيم الدولة الإسلامية في مناطق سيطرة حكومة الوفاق الوطني.

ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تواجه فيه حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي تهديدات إضافية من قبل تنظيم الدولة، فضلا عن صعوبات سياسية تتمثل في عجزها عن توحيد سلطات البلاد بعد شهر ونصف من دخولها طرابلس.

ويترأس الاجتماع وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني ونظيره الأميركي جون كيري، على أن يحضره "كبار الفاعلين" الإقليميين والدوليين، حسبما أعلن جنتيلوني سابقا.

والخميس الماضي أفاد مسؤولون ودبلوماسيون أميركيون لوكالة الصحافة الفرنسية أن الولايات المتحدة مستعدة لتخفيف الحظر المفروض من الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى ليبيا، وذلك بهدف مساعدة حكومة الوفاق الوطني الليبية على محاربة تنظيم الدولة.

وجاء نجاح التنظيم في التمدد غربا بينما تعلن قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات الحكومة المنبثقة عن البرلمان الليبي في طبرق عن قرب مهاجمة قواعد التنظيم لاستعادة سرت في حملتين عسكريتين منفردتين.

قوات مصراتة وحفتر حول سرت لطرد تنظيم الدولة (الجزيرة)

تحرير وسباق
وفي هذا السياق قال رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي نيكولا لاتوري إن "السباق" على تحرير سرت "خطأ (...) ولا يمكننا أن نقبل بهذا الانقسام"، مضيفا أن اجتماع فيينا "قد يكون مفيدا في التأكيد على هذا الرأي" والاستعداد لكل الاحتمالات.

من جهته قال جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن وزراء الخارجية الذين يجتمعون اليوم في فيينا سيبحثون "الدعم الدولي لحكومة الوفاق الوطني الجديدة مع التركيز على القضايا الأمنية".

وبعد شهر ونصف من دخولها طرابلس، نجحت حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج في ترسيخ سلطتها بالعاصمة ومعظم مناطق الغرب الليبي مع تلاشي سلطة الأمر الواقع السابقة، إلا أنها لم تنل حتى الآن تأييد السلطة الموازية في شرق ليبيا.

ويدفع المجتمع الدولي نحو ترسيخ سلطة حكومة الوفاق الوطني بهدف توحيد الجهود الليبية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية ومكافحة الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل الليبية التي تبعد نحو ثلاثمئة كيلومتر عن أوروبا.

المصدر : الفرنسية