هاجم مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية المجمع السكني في عامرية الفلوجة (غرب العاصمة العرقية بغداد)، وسيطروا على أبنية في حي صدام، بينما فرضت قوات الأمن والحشد العشائري حظر التجول، ووضعت وحداتها في حالة استنفار.

يأتي ذلك بعدما انسحبت القوات العراقية من ثكناتها قرب الفلوجة تحت وطأة هجمات عنيفة لمقاتلي تنظيم الدولة، الذي تبنى هجوما قتل فيه وجرح العشرات بمحافظة صلاح الدين (شمالي العاصمة العراقية).

وقالت مصادر أمنية عراقية إن ثلاثة من أفراد الشرطة قتلوا وأصيب 14 خلال اشتباك مع مسلحين من تنظيم الدولة هاجموا المجمع السكني في عامرية الفلوجة، وأكدت المصادر أن المهاجمين يرتدون أحزمة ناسفة.

وفي وقت سابق، قالت مصادر للجزيرة إن نحو عشرين من أفراد الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي قتلوا الجمعة في تفجيرات "انتحارية" لتنظيم الدولة في محيط الفلوجة.

وأعقب التفجيرات هجوم على مقرات للجيش، وتعرضت أحياء بالفلوجة الجمعة لقصف عنيف من القوات الحكومية؛ أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم طفل، كما قُتل خمسة من الحشد العشائري في هجوم لتنظيم الدولة قرب بلدة البغدادي (غربي الأنبار).

وكانت القوات العراقية بدأت قبل أيام عملية عسكرية لاستعادة جزيرة البغدادي من تنظيم الدولة، وأعلنت أنها استعادت بالفعل عددا من القرى في المنطقة. وتقع جنوب بلدة البغدادي قاعدة عين الأسد الجوية التي تضم مستشارين عسكريين أميركيين.

وفي الأيام القليلة الماضية، شن تنظيم الدولة هجمات على مواقع للقوات العراقية حول مدينة الرمادي (115 كيلومترا غرب بغداد)، وقالت مصادر إنه سيطر على أجزاء من منطقة البوعيثة (شمال المدينة)، وتدخل طيران التحالف الدولي لصد تلك الهجمات، وقصف مقاتلو التنظيم مجددا الجمعة أحياء بالرمادي؛ مما أوقع قتلى وجرحى.

هجوم بلد
ميدانيا أيضا، تبنى تنظيم الدولة هجوما وقع في قضاء "بلد" (جنوب تكريت) بمحافظة صلاح الدين، وأسفر عن مقتل 16 شخصا، بينهم أربعة من الشرطة والحشد الشعبي، وإصابة ثلاثين آخرين، بينهم شرطيون.

وقال مسؤولون محليون ومصادر أمنية إن مقاتلين من التنظيم بزي قوات الأمن هاجموا في وقت متأخر من مساء الخميس مقهى شعبيا في البلدة بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية.

وبينما تحدثت المصادر الأمنية عن خمسة أو ستة مهاجمين، قال تنظيم الدولة -في بيان- إنهم ثلاثة، وأضاف أنهم فجروا أنفسهم وسط تجمعات للحشد الشعبي بعدما أطلق أحدهم النار على تجمع للحشد، وفق البيان.

وقال مسؤولون محليون إن المقهى المستهدف يرتاده مناصرون لنادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لمشاهدة مبارياته. وأدانت الخارجية الإسبانية الهجوم، في حين قال النادي الإسباني إن لاعبيه سيضعون شارات سوداء؛ تعبيرا عن الحداد.

وتبنى تنظيم الدولة تفجيرات ضربت مناطق في بغداد الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من تسعين شخصا وإصابة 150 آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات