لحقت خسائر بشرية كبيرة اليوم بعناصر الجيش والشرطة ومليشيات الحشد الشعبي في العراق بعدما واصل تنظيم الدولة الإسلامية شن هجماته بعد أن نجح أمس في استعادة الجزء الأكبر من منطقة البوعيثة شمال الرمادي إثر انسحاب الجيش العراقي منها.

وقالت مصادر للجزيرة إن التنظيم قتل 20 من أفراد الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي قرب الفلوجة بمحافظة الأنبار، كما قتل التنظيم 7 جنود قرب الرمادي (مركز الأنبار)، في حين تسبب قصف الجيش في سقوط قتلى بالفلوجة، وأدى تفجير "انتحاري" بمحافظة صلاح الدين لمقتل أربعة عناصر شرطة.

وأكدت مصادر للجزيرة اليوم الجمعة أن 20 من أفراد الجيش ومليشيات الحشد قتلوا في تفجيرات "انتحارية" أعقبها هجوم واسع لتنظيم الدولة على مواقع عسكرية مشتركة شمال شرق الفلوجة.

وفي الفلوجة أيضا، قالت مصادر طبية وشهود عيان إن أربعة مدنيين، بينهم طفل وشقيقته، قتلوا وأصيب تسعة آخرون نتيجة قصف الجيش العراقي بالمدفعية والهاون أحياء سكنية في الفلوجة، وذلك في ظل حصار خانق تفرضه القوات الأمنية على الفلوجة ومحيطها منذ أكثر من عامين، مما تسبب في نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية.

كما قالت مصادر في الجيش إن 7 جنود قتلوا وأصيب 21 آخرون بينهم 3 ضباط في هجوم شنه تنظيم الدولة بمختلف الأسلحة على مقر الفرقة العاشرة بالجيش في منطقة البوعلي الجاسم شمال شرقي الرمادي، كما تمكن 3 "انتحاريين" يرتدون أحزمة ناسفة من الوصول إلى مقر الفرقة وتفجير أنفسهم وسط وحدات الجيش.

من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية إن تنظيم الدولة استعاد الجزء الأكبر من منطقة البوعيثة شمال الرمادي بعد انسحاب الجيش إثر مواجهات عنيفة بين الطرفين بدأت أمس.

وبثت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة تسجيلا مصورا لما قالت إنه هجوم استهدف القوات العراقية في الرمادي، مضيفة أن الهجوم استهدف دبابة للجيش بصاروخ موجه في منطقة الجرايشي شمالي الرمادي.

وفي محافظة صلاح الدين، قالت مصادر في الشرطة العراقية إن أربعة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب ستة آخرون بتفجير "انتحاري" في مدينة بلد، وذلك بعد أن أفادت مصادر أمنية بمقتل 12 شخصا وإصابة 25 آخرين، جميعهم من المدنيين، بعد هجوم مسلح على مقهى بالمدينة قرب نقطة تفتيش في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

لكن تنظيم الدولة الإسلامية قال من جهته في بيان إن مقاتليه تمكنوا من قتل نحو 40 من عناصر الحشد الشعبي في ثلاث عمليات "انغماسية" جرت في بلد الواقعة شمال بغداد.

من جانب آخر، أعلن مسؤولون أستراليون اليوم مقتل رجل أمن يعمل بسفارتهم في بغداد، دون الكشف عن ملابسات الحادث. وكانت تقارير إعلامية محلية أفادت في وقت سابق بأن دوي طلقات نارية سمع قرب مقر السفارة مساء الأربعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات