دعا مجلس الأمن الدولي كل الأطراف المتحاربة في سوريا إلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين, وذلك بعد مقتل مئات المدنيين في حملة جوية سورية روسية أعقبها تجدد المعارك في مناطق بينها حلب.

وعبر المجلس -في بيان تلاه اليوم الخميس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عمرو عبد اللطيف الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن هذا الشهر- عن غضبه "إزاء جميع الهجمات الأخيرة الموجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية في سوريا، بما في ذلك المرافق الطبية، وكذلك إزاء جميع الهجمات العشوائية".

وقال عبد اللطيف إن تلك الهجمات العشوائية على المدنيين في سوريا يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب. وأضاف أن أعضاء المجلس أعربوا عن قلقهم العميق إزاء انتهاكات اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي أقره مجلس الأمن بموجب القرار 2268.

وأكد البيان أن مسؤولية حماية المدنيين السوريين تقع بشكل أساسي على عاتق الحكومة السورية, لكنه أكد أيضا أن مختلف أطراف الصراع المسلح مطالبة باتخاذ الخطوات اللازمة لحمايتهم.

ودعا إلى التطبيق الفوري للقرار رقم 2254 في ما يتعلق بتحقيق انتقال سياسي في سوريا, وبتنفيذ كل القرارات الأخرى ذات الصلة, معبرا عن قلقه من الانتهاكات لاتفاق وقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ يوم 27 فبراير/شباط الماضي. 

ويأتي هذا بينما تصاعدت وتيرة القتال في أطراف مدينة حلب بين قوات النظام السوري وفصائل سورية مسلحة مع انتهاء هدنة مؤقتة بالمدينة, وقبل أيام من اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسوريا الذي يعقد الثلاثاء القادم في فيينا.

وكانت المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب تعرضت منذ 21 أبريل/نيسان الماضي لضربات جوية نفذها طيران النظام السوري والروسي, وأسفرت عن مقتل وجرح المئات, وأنهت عمليا الهدنة التي تم إعلانها في فبراير/شباط برعاية روسية أميركية.

وتدور معارك عنيفة شمال وجنوب مدينة حلب بين قوات النظام السوري تساندها قوات من إيران وحزب الله اللبناني ومليشيات أجنبية, وبين فصائل سورية متحالفة ضمن "جيش الفتح".

وفي فيينا, قال المبعوث الأممي لسوريا ستفان دي ميستورا اليوم إن الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولية لسوريا -التي تضم 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا- سيركز على بحث سبل وقف إطلاق النار في سوريا.

المصدر : وكالات,الجزيرة