استعاد تنظيم الدولة الإسلامية الجزء الأكبر من منطقة البوعيثة شمال الرمادي
بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها إثر مواجهات عنيفة بين الطرفين بدأت أمس، وقد قتل العشرات من القوات الأمنية العراقية والحشد العشائري بمعارك حول مدينة الرمادي، وفي هجمات شنها تنظيم الدولة بمناطق أخرى بمحافظة الأنبار (غربي العراق). بينما لقي 17 من عناصر التنظيم مصرعهم في هذه الاشتباكات.

فقد قالت مصادر أمنية عراقية إن أكثر من خمسين من قوات الجيش والشرطة والحشد العشائري قتلوا وأصيب العشرات في تفجيرات بمناطق عدة من الرمادي والفلوجة وجزيرة البغدادي.

واندلع قتال عنيف شمال وشمال شرق الرمادي (115 كيلومترا غرب بغداد) إثر هجمات شنها تنظيم الدولة في مناطق البوعيثة والبوفراج والطراح، وفجر مقاتلو التنظيم سيارات ملغمة.

وفي المقابل، لقي 17 مقاتلا من تنظيم الدولة مصرعهم أثناء صد القوات العراقية -يساندها طيران التحالف الدولي- تلك الهجمات، وهاجم التنظيم مناطق حول الرمادي بعد أكثر من شهرين من طرده بالكامل من المدينة التي كان سيطر عليها في مايو/أيار 2015.

وأكد الضابط في قيادة عمليات الأنبار العقيد وليد الدليمي أن طائرات التحالف والقوات العراقية دمرت اليوم سيارات ملغمة لتنظيم الدولة شمال الرمادي، مشيرا إلى مقتل خمسة جنود في مواجهات البوعيثة، بينما تحدثت وكالة أعماق التابعة للتنظيم عن مقتل نحو ثلاثين من الجنود ومسلحي العشائر في مواجهات على طريق الطراح شمال الرمادي.

وفي الوقت نفسه، ذكرت مصادر أمنية أن القوات العراقية فرضت حظرا للتجول في بلدة الخالدية (شرق الرمادي) بعد تقدم تنظيم الدولة في محيطها.

video

الفلوجة والبغدادي
وفي محافظة الأنبار أيضا، هاجم مسلحو تنظيم الدولة موقعا عسكريا تابعا للجيش والحشد العشائري في محيط بلدة الكرمة (شرقي الفلوجة) وتحدثت تقارير عن سقوط قتلى في الهجوم.

وفي محيط بلدة البغدادي (غربي الأنبار) قُتل وأصيب عشرات من قوات الأمن والحشد العشائري في تفجير سيارتين ملغمتين.

ويأتي التفجيران في وقت أكدت فيه القوات العراقية أنها حققت تقدما باتجاه جزيرة البغدادي الخاضعة لتنظيم الدولة، واستعادت قرى من التنظيم، كما أكدت أنها قتلت أربعة من مسلحي تنظيم الدولة في معارك بالمنطقة.

وكان التنظيم خسر مدينة الرمادي -مركز محافظة الأنبار- وفقد لاحقا بلدتي هيت وكبيسة، لكنه لا يزال يسيطر على مدينة الفلوجة (خمسين كيلومترا غرب بغداد) وعلى بلدات غربي المحافظة. وأكدت الحكومة أن التنظيم يسيطر حاليا على 14% فقط من أراضي العراق مقارنة بـ40% سابقا.

وفي تطور آخر، هاجم "انتحاريان" من تنظيم الدولة اليوم مركز شرطة الزيدان في قضاء أبو غريب (غرب بغداد) مما أسفر عن مقتل أربعة شرطيين، وذلك بعد يوم من تفجيرات ضربت ثلاث مناطق في بغداد، وأوقعت أكثر من تسعين قتيلا و150 جريحا.

المصدر : الجزيرة + وكالات