قُتل 14 من الجيش العراقي والحشد العشائري وأسر ثمانية في كمين لـتنظيم الدولة الإسلامية غربي محافظة الأنبار، وتبنى التنظيم تفجيرا استهدف صباح اليوم الأربعاء سوقا شعبيا بمدينة الصدر شرقي بغداد وأوقع عشرات القتلى.

وقالت مصادر مقربة من تنظيم الدولة إن قتلى الجيش والحشد سقطوا في كمين في منطقة صويرخ بمحيط منطقة البوحيات غربي الأنبار.

وذكرت المصادر أن القوات الأمنية العراقية تساندها وحدات الحشد العشائري -وبدعم جوي من قبل التحالف الدولي- شنت اليوم هجوما واسعا على مناطق ربعي البوحيات وصويرخ وصاور والبرازية، لكن تنظيم الدولة تمكن من صد الهجوم وأجبر الجيش والحشد على التراجع إلى محيط بلدة البغدادي.

من جانب آخر، أعلنت مصادر أمنية عراقية أن 15 على الأقل من الشرطة والحشد العشائري قتلوا وأصيب نحو أربعين آخرين في تفجيرين بسيارتين ملغمتين يقودهما "انتحاريان" من تنظيم الدولة بمنطقتي المروانية وجسر وحيد بمحيط البغدادي.

وذكرت المصادر أن تنظيم الدولة فجّر نحو عشر عبوات ناسفة عقب التفجيرين استهدفت القوات الأمنية العراقية التي تحاول التقدم باتجاه مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة.

قوات عراقية خلال معارك سابقة مع تنظيم الدولة بمدينة هيت (الأوروبية)

من جانبه، أعلن قائد عمليات الجزيرة والبادية -المسؤولة عن استعادة المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة غرب الأنبار- انطلاق عملية عسكرية كبيرة لاستعادة منطقة جزيرة البغدادي من سيطرة التنظيم.

وقال اللواء علي إبراهيم دبعون إن العملية سيشارك بها مقاتلون من أبناء العشائر وبمساعدة من طيران التحالف الدولي وطيران عراقي.

وأكدت وزارة الدفاع أن عملية عسكرية لاستعادة منطقة الحبة أسفرت خلال الساعات الأولى لانطلاقها عن قتل ثمانية مسلحين وتدمير عدد من الآليات والمعدات العسكرية التي يستخدمها التنظيم. وتعتبر جبة إحدى المناطق المهمة التي تقع في جزيرة البغدادي.

وكانت القوات العراقية -التي تتمركز بشكل كبير في قاعدة البغدادي القريبة من مكان العملية وفي مدينة حديثة- قد تمكنت مؤخرا من استعادة بلدة كبيسة ومدينة هيت التي كان التنظيم يستخدمهما مقرا رئيسيا له.

وتقع جزيرة البغدادي على أرض واسعة تربط العديد من المناطق بمحافظة الأنبار بمدن محافظات صلاح الدين ونينوى شمالا، وهي مناطق مازال التنظيم يسيطر على معظمها وتصل حتى الحدود السورية العراقية.

من جهة أخرى، قال تنظيم الدولة إنه أسقط طائرة استطلاع للقوات العراقية شرقي الفلوجة.

تفجير دامٍ
وفي مدينة الصدر ببغداد، أفادت مصادر في الشرطة بمقتل خمسين شخصا وجرح مئة آخرين في انفجار سيارة ملغمة قرب صالون تجميل في ساعة الذروة الصباحية بسوق شعبية، وقالت مصادر إن معظم الضحايا من النساء.

وأدى الانفجار إلى وقوع أضرار مادية كبيرة في السوق والمباني القريبة، وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن التفجير.

وكان تنظيم الدولة أعلن مسؤوليته عن تفجيرين مشابهين بمدينة الصدر في فبراير/شباط الماضي أسفرا عن سقوط سبعين قتيلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات