أعلن النائب المستقل في البرلمان التونسي مهدي بن غربية أمس الاثنين، أنه اقتراح قانونا يرمي إلى تسهيل المساواة في الميراث بين الرجال والنساء، مشددا في الوقت نفسه على الطبيعة "الاختيارية" لاقتراحه بعد الجدل الذي أثارته هذه القضية الحساسة.

وبمبادرة من بن غربية، أحيل إلى البرلمان الأربعاء الماضي مقترح القانون الذي وقع عليه 27 نائبا، منهم من سحب توقيعه في ما بعد بحسب وسائل إعلام محلية.

واعتمدت تونس في عام 1956 قانون الأحوال الشخصية الذي منح المرأة مزيدا من الحقوق وألغى تعدد الزوجات والطلاق. ومع ذلك، بقيت تونس ملتزمة بما ينص عليه القرآن الكريم في مسألة الميراث بمنح المرأة -في بعض الحالات- نصف ما يمنح للرجل.

وأوضح بن غربية خلال مؤتمر صحفي أن "هذا القانون ليس قانون مساواة"، مشيرا إلى أن "غاية القانون هو أن نسمح للمواطنين أن يختاروا".

وأضاف أنه في حال اعتماد القانون، فإنه يحق للورثة الموافقة على تقسيم الممتلكات بموجب القانون الحالي، أي للرجل ضعف ما للمرأة. ولكن في حالة الخلاف واللجوء إلى القضاء، أي أن تطالب شقيقة بالحصول على نفس حصة شقيقها من الميراث مثلا، فعلى الدولة أن تحكم على أساس المساواة.

ويقول الفصل الأول من مشروع القانون إنه "عند غياب أي اتفاق صريح ومكتوب مخالف بين الورثة، تقسم التركة باعتماد التساوي بين المرأة والرجل عند التساوي في الوضعيات (العائلية)".

ولا تزال مسألة المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث قضية حساسة جدا في تونس، وقبل حتى أن يتم نشر مضمون اقتراح بن غربية، أبدى مفتي الجمهورية -أعلى سلطة دينية إسلامية في البلاد- معارضته.

وقال المفتي عثمان بطيخ الجمعة إن "الموضوع غير مناسب لا الآن ولا لاحقا، القرآن صريح في ذلك (...). هذا حكم الله لا يمكن أن نغيره..".

وأشار بن غربية إلى أنه لم يكن ينوي الدخول في الجانب الديني، ولكن تطبيق الدستور التونسي الجديد الذي أقر في 2014 ينص على أن "المواطنين والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات".

وأضاف "لدينا دستور، ليس كلاما في الهواء، يجب تنفيذه. إلى متى سيستمر هذا الانفصام؟".

المصدر : الفرنسية