اتهم مجلس محافظة حلب الحرة النظام السوري بقصف أماكن تواجد المدنيين والبنى التحتية وفرق الإنقاذ والإسعاف والمشافي والمدارس بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع شمل حلب وريفها، مما أوقع 206 قتلى و523 جريحا.

وقال مدير مكتب الدفاع المدني في مجلس المحافظة إبراهيم هلال "تتعرض مدينة حلب لحرب إبادة حقيقية من قبل قوات النظام والقوات الروسية".

وأضاف هلال أن الطيران الحربي نفذ أكثر من 320 غارة جوية، وألقى 65 برميلا متفجرا، كما استهدفت مدفعية النظام مدينة حلب بـ120 قذيفة هاون، فضلا عن سقوط 17 صاروخ أرض-أرض.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته وكالة مسار برس تحت عنوان "حلب تحترق وسط صمت المجتمع الدولي"، استعرض فيه الإحصائيات الناتجة عن القصف الذي شنته قوات النظام السوري والقوات الروسية على المحافظة خلال هذا الأسبوع.

واعتبر هلال أن هذه الهجمات تشكل "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تخالف القوانين الدولية كونها استهدفت أهدافا مدنية وليست عسكرية وهيئات مدنية محمية بموجب القوانين الدولية".

جانب من المؤتمر الصحفي (الجزيرة)

إيقاف الهجمات
وطالب هلال المجتمع الدولي بالتدخل لإيقاف هجمات النظام على حلب وحماية المدنيين، وإحالة المسؤولين عن هذه الجرائم إلى المحاكم المختصة.

وفي تصريحات لوكالة مسار برس قال هلال إن استهداف مركز للدفاع المدني بمدينة أتارب من قبل النظام كان متعمدا وممنهجا.

وأضاف أن نظام السوري نفذ خمس غارات وأطلق صاروخا بالستيا يحمل قنابل عنقودية، لافتا إلى أن هذا القصف خلف خمسة شهداء وعددا من الجرحى، بالإضافة إلى تدمير المركز بالكامل.

وكشف هلال أنه يجري حاليا إعداد تقرير حقوقي من مختصين بعمل الأدلة الجنائية سيصدر قريبا، وقال "لم يبق أحد في العالم لا يعرف أن النظام هو من يرتكب المجازر، لكن دورنا أن نقدم الأدلة بمهنية قوية تثبت إدانة النظام بارتكابه هذه الجريمة".

من جهته قال مدير المكتب السياسي في المجلس محمد معاذ أبو صالح إن "النظام أخذ هذه المرة وعلى غير العادة ضوءا أخضر لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، وهو دليل على فشل العملية السياسية".

وأضاف أن نظام بشار الأسد "لم يجد قوة إلا على المدنيين.. فقصف كل ما يمت إلى الحياة المدنية بصلة حتى يملّ الشعب"، مشيرا إلى أن سكان المدينة قرروا الصمود دفاعا عن الأرض، وفق تعبيره.

ونقل أبو صالح عن عناصر الطب الشرعي أن 99% من قتلى قصف النظام السوري على مدينة حلب هم من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.

المصدر : الجزيرة