كشف مسؤول مصري أن بلاده رفضت طلبًا إيطاليًّا بالحصول على تسجيلات لمكالمات نحو مليون شخص متعلقة بمقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، لكونه طلبا "مخالفا للدستور"، بينما أعلنت السلطات المصرية أن إلغاء الخطوط الإيطالية رحلاتها اليوم السبت إلى مطار القاهرة إجراء مؤقت ولا علاقة له بالقضية.

وفي مؤتمر صحفي بالقاهرة، قال المستشار مصطفى سليمان مساعد النائب العام المصري إن محققين إيطاليين طلبوا خلال لقاء وفد مصري قبل أيام الحصول على مكالمات نحو مليون شخص متعلقة بمكان سكن ريجيني ومنطقة اختفائه ومكان العثور على جثته.

وأضاف سليمان أن الجانب المصري رفض الطلب لأنه يخرق مواد دستور البلاد المتعلقة بالخصوصية ويخالف قانون الاتصالات.

وأوضح أن الجانب الإيطالي أبلغ الجانب المصري أن "استمرار التعاون القضائي وإصدار بيان مشترك مرهون بهذا الطلب"، مكررا أن الوفد المصري أكد "رفضه القاطع لهذا الإملاء ولهذا الشرط"، ومشيرا إلى أن الجهات المصرية هي من سيحلل هذه الاتصالات.

وأكد سليمان أن تسجيلات كاميرات المراقبة في مكان اختفاء ريجيني مسحت تلقائيا "لأسباب تقنية"، مضيفا أنه تم شراء برنامج ألماني "باهظ التكاليف يستطيع استرجاع (تسجيلات الكاميرات) ونتائجه تصل إلى 50%".

الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي وجد مقتولا في مصر (رويترز)

وكانت الخارجية المصرية أكدت أن السفارة الإيطالية في القاهرة أخطرتها رسميا بقرار استدعاء السفير ماوريتيزو ماساري إلى روما لإجراء مشاورات مع حكومة بلاده، كما أكد وزير الخارجية الإيطالي أن استدعاء السفير جاء بهدف التشاور وإجراء تقييم عاجل للتحركات الملائمة للوصول إلى حقيقة مقتل ريجيني.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية إنه سيتم تقييم الموقف بشكل متكامل وإجراء الاتصالات اللازمة في ضوء تقرير فريق المحققين المصريين العائد من روما.

وفي سياق آخر، قالت مصادر للجزيرة إن الخطوط الإيطالية ألغت رحلاتها اليوم إلى مطار القاهرة، بينما علقت السلطات المصرية على ذلك بالقول إن إلغاء الرحلات إجراء مؤقت ولا علاقة له بقضية ريجيني.

يذكر أن ريجيني (28 عاما) كان يُعدّ أطروحة للدكتوراه في مصر حول الحركات العمالية عندما اختفى وسط القاهرة يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي، وعُثر على جثته بعد تسعة أيام وعليها آثار تعذيب. وقد رفضت إيطاليا جميع الروايات التي قدمها المحققون المصريون، ومنها تعرض الطالب لحادث سير، وجريمة شنيعة، وتسوية حسابات شخصية.

المصدر : الجزيرة + وكالات