قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إن نتائج التحقيقات في تسريبات "أوراق بنما" ستغير المشهد السياسي في تونس، في حين قلل آخرون من شأنها.

وأشار الغنوشي -في تصريحات على هامش مشاركته في إحياء الذكرى 78 "لعيد الشهداء"- إلى أن التونسيين ليسوا أقل حرصا من بقية الشعوب على نقاء الحياة السياسية التي إذا تلوثت فلا بد من تطهيرها، وفق تعبيره.

من جانبه، رأى وزير المالية سليم شاكر أن قضية أوراق بنما "قضية كبرى"، مشددا على تطبيق القوانين في حال ثبوت تورط تونسيين فيها.

غير أن القيادي بحركة نداء تونس حافظ قايد السبسي قلل -في تصريحات لوكالة الأناضول- من شأن تلك الوثائق، وقال إنها "تهم بعض الأشخاص".

أما رئيس "حزب المبادرة" كمال مرجان فقال على هامش فعالية "عيد الشهداء" نفسها إنه "يجب انتظار نتائج التحقيقات قبل الحكم عليها".

وكان موقع "إنكيفادا" التونسي -الذي يشارك بالتحقيق الاستقصائي الدولي بشأن ما بات يعرف بتسريبات أوراق بنما- تحدث عن تورط المرشح للانتخابات التونسية سابقا سمير العبدلي في الوثائق المتعلقة بالتهرب الضريبي وتهريب الأموال.

كما كشف أن محسن مرزوق الرئيس السابق للحملة الانتخابية لرئيس البلاد الباجي قايد السبسي، وأحد مؤسسي حزب نداء تونس، كان من بين الشخصيات التي اتصلت بمكتب "موساك فونسيكا" للمحاماة في بنما، من أجل تأسيس شركة "أوفشور" ليتمكن من تحويل أموال، واستثمارها بالخارج دون تبعات ضريبية.

وكانت وزارة العدل التونسية منحت إذنا للجهات القضائية المختصة بتحري صحة ما ورد في هذه التسريبات عقب مطالبات برلمانية بذلك.

يُشار إلى أن الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين تمكن من الوصول إلى نحو 11.5 مليون وثيقة عائدة "لموساك فونسيكا" ووزعها على وسائل إعلامية في ثمانين بلدا مختلفا.

وأشارت الوثائق التي نشرتها صحف عالمية إلى تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية بأعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات "أوفشور".

المصدر : وكالة الأناضول