قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه ملتزم بمهلة العشرة أيام التي حددها له مجلس النواب للانتهاء من تشكيل حكومة جديدة والتي تنتهي الأحد، داعيا الكتل السياسية إلى الالتزام بها لإنجاح مهمته بتشكيل حكومة تكنوقراط، بينما قال رئيس المجلس سليم الجبوري إن التغيير يجب أن يكون شاملا ولا يستثني أي وزير.

وطالب العبادي في كلمة له السبت بمناسبة "يوم الشهيد" الكتل السياسية بالتخلي عن الطريقة التي تم اتباعها في السنوات الماضية، وخاصة الاستئثار بالسلطة والامتيازات، وبطريقة تتعارض مع الشراكة الوطنية والنظام السياسي المتبع.

وانتقد الهجوم الذي تعرضت له تشكيلته الوزارية الأخيرة، وقال إن"مفهوم الدولة والشراكة يقتضيان التنازل عن المكتسبات والمناصب من أجل مصلحة الجميع وإنجاح التجربة".

وتابع أنه قدم تعديلا وزاريا، فإما أن يُقبل أو يُرفض، ولا يعرف لماذا تحول إلى مشكلة وأزمة ومعضلة واتهامات؟ وتحول إلى حديث عن إسقاط الحكومة، مشددا على أن المطلوب إصلاح جزئي، وهذا لا يقتضي أن نخلق فراغا حكوميا.

مرشحون جدد
من جهته حث رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الكتل السياسية على تقديم مرشحين جدد لعضوية الحكومة، بشرط أن يكونوا من الخبراء والمستقلين.

وكشف الجبوري خلال كلمة له بالمناسبة ذاتها عن ملاحظات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار حول بعض المرشحين ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة التي قدمها العبادي نهاية الشهر الماضي.

ودعا رئيسَ الوزراء إلى التشاور بشكل عاجل مع الكتل السياسية للاتفاق على التشكيلة الوزارية الجديدة، مؤكدًا أن "البرلمان لا يمكنه أن يتجاوز السقوف الزمنية التي حددتُها للتصويت على التشكيلة الجديدة".

بدوره، اعتبر الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن تجاوز الأزمة الحالية "يتطلب كثيرًا من التضحية والإيثار وإداركاً عميقًا إزاء الشعب العراقي"، مشددا على أن جميع الكتل أمام تحدي الحفاظ على العملية السياسية.

من جهته رأى زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم أن نجاح رئيس الحكومة وفريقه يعتمد على الدعم الجماهيري والسياسي، مشيرًا إلى أن بلاده تواجه تحديًا أكبر مما وصفه بالإرهاب يتعلق بمشروعها السياسي.

وأضاف الحكيم أن "المطلوب هو الاتفاق على تشكيلة وزارية جديدة تكون قادرة على إدارة البلاد للسنتين الباقيتين من عمر الحكومة، والاتجاه إلى انتخابات مفصلية ستكون مرحلةٌ جديدة في العمل السياسي".

وقدم العبادي يوم 31 مارس/آذار الماضي تشكيلة وزارية من حكومة تكنوقراط، تضم 16 وزيرا جديدا، باستثناء وزارتي الدفاع والداخلية. وحدد البرلمان عشرة أيام لدراسة ملفات المرشحين قبل التصويت عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات