يُجري السودان الاثنين المقبل استفتاءً في دارفور على الوضع الإداري للإقليم، وسط مقاطعة من المعارضة، بسبب ما تصفه بحالة عدم الاستقرار التي يشهدها الإقليم المضطرب غرب البلاد.

وسيختار الناخبون خلال الاستفتاء، الذي يستمر ثلاثة أيام، بين خيار عودة نظام الإقليم الواحد، أو الإبقاء على الهيكلية الإدارية الحالية وهي خمس ولايات، وهو ما يسانده حزب الرئيس السوداني عمر البشير الذي يقول إنه أكثر عدالة، بينما يرى مراقبون إنه يمنح حزب البشير مزيدا من السيطرة على الإقليم.

وظل دارفور إقليما واحدا منذ انضمامه للسودان الحديث عام 1916، وحتى عام 1994 عندما قررت السلطات تقسيمه إلى ثلاث ولايات ثم إلى خمس عام 2012.

وفي بداية الشهر الجاري زار البشير دارفور، وقام بجولة في ولاياته الخمس، وهي الأولى منذ إعادة انتخابه رئيسا للبلاد في أبريل/نيسان العام الماضي.

ويقول المتمردون إن التصويت لن يكون نزيها بسبب استمرار المعارك، كما أن إجراء الاستفتاء بينما الحكومة تسيطر على القسم الأكبر من الإقليم، ويمكنها تعبئة مناصريها، تجاهل جديد لمطالبهم بإقليم واحد يتمتع بحكم ذاتي.

وفي المقابل، يرى البشير أن الوضع في الإقليم مستقر بما يكفي لإجراء الاستفتاء، وتشدد حكومة الخرطوم على أن الاستفتاء واحد من بنود اتفاق سلام الدوحة الذي وقعته مع تحالف فصائل متمردة عام 2011.

أما المجموعات المسلحة التي رفضت توقيع الاتفاق فترى أن نتائج الاستفتاء لا معنى لها، لأن العديد من الناخبين -ومن بينهم نازحون- لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بسبب الاضطرابات.

وتخوض مجموعات مسلحة حركة تمرد تتهم الخرطوم بتهميش الإقليم، وأوقع النزاع ثلاثمئة ألف قتيل بحسب الأمم المتحدة، بينما تقول الخرطوم إن الحصيلة عشرة آلاف قتيل وأكثر من مليون نازح.

المصدر : الفرنسية