وصلت المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة المسلحة في حي الوعر داخل مدينة حمص إلى طريق مسدود بعد رفض النظام تنفيذ البند المتعلق بالإفراج عن آلاف المعتقلين من أبناء الحي.

وقد تعهد النظام في بداية العملية التفاوضية وبحضور ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة بإطلاق سراح جميع أبناء الحي المعتقلين في سجونه.

وبالإضافة إلى عدم تنفيذ الالتزام بإطلاق المعتقلين، أغلقت قوات النظام جميع الممرات المؤدية إلى الحي وأعادت فرض الحصار عليه مجددا.

وقال ناشطون إن قوات النظام تمارس سياسة التجويع من خلال قطعها المواد الغذائية والمواد الطبية وجميع الاحتياجات الأساسية عن سكان الحي المحاصر.

وأضاف الناشطون أنه بالإضافة إلى الحصار المحكم يتعرض الحي بين الحين والآخر إلى غارات طائرات النظام التي تلقي البراميل المتفجرة على سكانه, وكذلك لقذائف الهاون ورصاص القناصة المتمركزين على مداخل الحي.

يذكر أن لجانا ممثلة لمسلحي المعارضة وأهالي حي الوعر اتفقوا أواخر العام الماضي على هدنة مع النظام السوري برعاية الأمم المتحدة، تقسم إلى ثلاث مراحل وتقضي بالخصوص بوقف إطلاق النار وخروج من أراد من المدنيين والمسلحين مع سلاحهم الخفيف، وتسهيل عمل هيئات الإغاثة داخل الحي, وإطلاق سراح معتقلين يحتجزهم النظام، وعودة النازحين إلى الحي.

لكن النظام رفض تنفيذ التزامه بإطلاق سراح المعتقلين من أبناء الحي، وهو ما جعل الاتفاق يصل إلى طريق مسدود.

المصدر : الجزيرة