لم تتمكن العملية السياسية التي وضع الأميركيون خطوطها العريضة قبل ثلاثة عشر عاما وبشروا بأنها ستجعل البلاد واحة للديمقراطية، من إيجاد حلول للكثير من الأزمات السياسية وغير السياسية التي يمر بها العراق حاليا.

وعلى العكس فإن العملية السياسية في العراق وبرأي كثيرين كانت وما زالت السبب في كل الأزمات التي مرت ولا تزال تمر بها البلاد.

وأطلق الأميركيون عقب غزوهم العراق عملية سياسية اعتمدت على التقسيم الطائفي والعرقي للعراقيين، وهو ما تسبب في إحداث شرخ كبير في المجتمع العراقي الذي بات منقسما على نفسه أكثر من أي وقت مضى حيث وصلت الكثير من هذه الأزمات إلى طريق مغلق وباتت تهدد وحدة البلاد ومستقبله.

وقد غطت العراقَ هذا العام مظاهراتٌ حاشدة امتدت من بغداد إلى محافظات باتت توصف بعد عام 2003 بأنها ذات غالبية شيعية، وردد المتظاهرون شعارات تندد بالأحزاب السياسية التي حكمت البلاد وطالبوا بإعادة الحكومة المدنية.

المصدر : الجزيرة