قالت مصادر عسكرية عراقية إن ثلاثين من قوات الأمن قتلوا وأصيب نحو خمسين آخرين في تفجيرات "انتحارية" بثماني سيارات ملغمة يقودها عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة هيت غربي محافظة الأنبار، في حين أُعلن وصول قوات مكافحة الإرهاب إلى وسط البلدة وانسحاب تنظيم الدولة من هناك.

وبحسب المصادر ذاتها فقد استهدفت تفجيرات تنظيم الدولة تجمعات وثكنات تابعة للقوات العراقية في الأحياء الجنوبية لهيت.

وأضافت المصادر أن تنظيم الدولة شن هجمات بمختلف الأسلحة عقب التفجيرات الانتحارية على مواقع ومقار القوات العراقية في أحياء المعلمين والجري ومحيط حي الجمعية في هيت، وتمكن خلالها من استعادة بعض المواقع التي سيطرت عليها القوات العراقية قبل نحو أسبوع.

في هذه الأثناء أفاد التلفزيون العراقي الجمعة بأن قوات مكافحة الإرهاب العراقية المدعومة بضربات جوية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وصلت إلى وسط بلدة هيت وأجبرت مقاتلي تنظيم الدولة على الانسحاب.

وقال قائد محلي إن القوات الحكومية طردت مسلحي التنظيم من معقلهم في هيت، لكن القتال ما زال مستمرا.

سيطرة هشة
وبدت سيطرة القوات الحكومية العراقية على هيت الجمعة غير مكتملة وهشة، وقال أحد القادة إن مسلحي التنظيم الذين زرعوا الألغام في الطرق والسيارات والمباني حاولوا استعادة طريق رئيسي لكن القوات العراقية صدتهم.

وصرح مسؤول بالتحالف في وقت سابق من الأسبوع بأن ثلاثمئة مقاتل من تنظيم الدولة في هيت شيدوا دفاعات قوية على حدود البلدة وانتشروا في أنحائها.

وكان مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم قد أفاد أمس الخميس بحدوث تقدم ملحوظ للقوات العراقية في بلدة هيت، ونقل عن مصادر عسكرية أن هذه القوات تجاوزت وسط المدينة، وباتت على مقربة من ضفة نهر الفرات.

واجتاح تنظيم الدولة شمالي وغربي العراق في صيف العام 2014، وسيطر على ثلث مساحة أراضي البلاد، وأعلن عليها دولة إلى جانب أراض سورية، لكن التنظيم خسر منذ العام الماضي نحو 40% من مناطق سيطرته بالعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات