قال الحاكم الأميركي السابق في العراق بول بريمر إن المحاصّة الطائفية كانت خيارا اضطراريا لا مفر منه، واعتبر أن البلاد شهدت إنجازات كثيرة بعد الغزو الأميركي عام 2003.

وفي مقابلة مع الجزيرة مساء الجمعة، اعتبر بريمر أن المحاصة الطائفية في العراق "أمر مؤسف"، ولكنه أكد أن هذا الخيار كان اضطراريا بسبب تركة نظام الرئيس السابق صدام حسين الذي "دمر النسيج الاجتماعي" وأسس حكمه بالاعتماد على السنة في مراكز القوة.

ودافع بريمر عن حصيلة ما بعد الغزو الأميركي للعراق، وقال إن البلاد شهدت تنظيم ستة انتخابات واستفتاء، وعرفت لأول مرة في تاريخها أربعة انتقالات سلمية للسلطة، كما تم التوافق على دستور جديد للبلاد.

واعتبر أن الديمقراطية تتطلب وقتا طويلا، وأكد أنه من الطبيعي أن يواجه الشعب العراقي صعوبات في سبيل ترسيخ ديمقراطيته.

وتحدث بريمر عن قرار حل الجيش العراقي وقال إن الأمر تم بعد موافقة من الرئيس السابق جورج دبليو بوش خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي يوم 13 مايو/أيار 2003، مشيرا إلى أن بوش كان يعتقد أنه كان يمكن تأجيل القرار لبعض الوقت.

ورد بريمر بذلك على تصريحات أدلى بها للجزيرة السفير الأميركي السابق في العراق زلماي خليل زاده، قال فيها إن إعلان حل الجيش العراقي تم من بغداد ولم يخضع لنقاش متأن في واشنطن.

من جانب آخر، أكد بريمر أنه حافظ على مؤسسات الدولة في العراق، وقال إن كافة الوزارات كانت تعمل بشكل كامل.

يذكر أن بريمر كان الحاكم الأميركي بالعراق في الفترة من 6 مايو/أيار 2003 إلى 28 يونيو/حزيران 2004، وتنسب له مجموعة من القرارات بينها حلّ حزب البعث والجيش والمؤسسات العراقية، والتي تسببت في دخول البلاد دوامة من العنف حصدت مئات الآلاف من الضحايا.

المصدر : الجزيرة