أعلنت عصائب أهل الحق بالعراق أنها ستنضم للقوات الحكومية التي تتأهب لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية من أجل استرداد مدينة الموصل، في وقت أفاد فيه مراسل الجزيرة بمقتل 11 مدنيا بغارة للتحالف الدولي جنوب المدينة، تزامنا مع مقتل أكثر من عشرة من مسلحي التنظيم باستهداف جوي بمحافظة الأنبار.

وقال المتحدث باسم عصائب أهل الحق جواد الطليباوي إن حملة استعادة الموصل (عاصمة محافظة نينوى) ستتطلب مشاركة قوات الحشد الشعبي (ائتلاف مكون في معظمه من فصائل شيعية)، في وقت يخشى فيه سياسيون أن يؤدي ذلك إلى عنف طائفي في المدينة ذات الأغلبية السنية.

وأضاف الطليباوي -في مقابلة أمس الأربعاء في بغداد- أن "محافظة نينوى هي المعقل الرئيسي لعصابات تنظيم الدولة، لذلك نعتقد بأن معركة تحرير الموصل ستكون معركة عسكرية ضخمة ومعقدة وصعبة".

وعبر المتحدث باسم عصائب أهل الحق عن اعتقاده بأن معركة تحرير الموصل ستدخل في أساليب حرب العصابات وحرب المناطق المبنية، مبينا أن هذا الأسلوب لا يجيده إلا مقاتلو الحشد الشعبي المقاوم، وتبتعد عنه الجيوش النظامية العالمية لخطورته.

يأتي ذلك في وقت كان رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري دعا إلى إبقاء قوات الحشد الشعبي خارج الموصل.

وأشار الجبوري -في مقال نُشر بصحيفة نيويورك تايمز يوم 27 مارس/آذار الماضي- إلى أن مقاتلي الحشد دمروا منازل ومساجد السنة، ونفذوا عمليات قتل انتقامية في قرى استعادوها من الدولة الإسلامية، ومنعوا السكان من العودة لديارهم.

وكان الجيش العراقي قرر تأجيل هجوم كان سينفذه في إطار حملة استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة حتى وصول المزيد من القوات لتعزيز السيطرة.

video

قصف جوي
في الأثناء، أكدت مصادر أمنية عراقية مقتل أكثر من عشرة مسلحين من تنظيم الدولة في قصف جوي استهدف مستشفى مدينة هيت في محافظة الأنبار، وذلك تزامنا مع استمرار الاشتباكات بين القوات العراقية ومسلحي التنظيم في المدينة.

وأشارت مصادر عسكرية إلى تمكن الجيش من استعادة السيطرة على معظم أحياء المدينة وانسحاب مقاتلي التنظيم باتجاه المناطق الشمالية.

بدوره، أفاد مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم بأن ثمة تقدما ملحوظا للقوات العراقية بمدينة هيت ضمن عملية قاربت على إنهاء أسبوعها الأول، في حين ما زالت المعارك مستمرة بدعم كبير من طيران التحالف الدولي وطيران القوات الجوية العراقية.

ونقل عن مصادر عسكرية أن القوات العراقية تجاوزت وسط المدينة، وباتت على مقربة من ضفة نهر الفرات، في حين يستمر مقاتلو تنظيم الدولة في الانسحاب.

وذكر أنه في حال وصلت هذه القوات إلى ضفة النهر فإنها ستكون قد استعادت نحو 70% من مدينة هيت، في وقت تحدثت فيه المصادر عن استعادة حي القلعة غرب المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات