اتهمت الجزائر فرنسا بتجاوز "خط أحمر" بعدما نشرت صحيفة لوموند الفرنسية صورة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على صفحتها الأولى مع زعماء قالت إن أسماءهم وردت في تسريبات "وثائق بنما"، بينما نفى وزير جزائري تورطه في القضية.

ووصف وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي الخميس استدعاء السفير الفرنسي بأنه "رد مناسب" على التغطية الإعلامية الخاصة ببوتفليقة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن الوزير قوله "من واجبنا كجزائريين ألا نقبل المساس برموزنا ومؤسساتنا الدستورية"، واعتبر ذلك "خطا أحمر لا يمكن تجاوزه".

وكانت الخارجية الجزائرية استدعت السفير الفرنسي برنار إيميي الأربعاء وأبلغته احتجاجا "شديد اللهجة"، ووصفت تقارير وسائل إعلام فرنسية عن قضية "وثائق بنما" بأنها "حملة ذات نوايا مضللة"، خاصة أن التفاصيل المنشورة لم تتعلق ببوتفليقة.

وأرفقت صحيفة لوموند الفرنسية صورة للرئيس الجزائري إلى جانب صور أخرى لمجموعة من رؤساء بعض الدول في موضوع بشأن "وثائق بنما" تحت عنوان "المال المخفي لزعماء الدول".

وقالت الصحيفة إن عبد السلام بوشوارب وزير الصناعة والمناجم الجزائري منذ مايو/أيار 2014 يملك شركة في بنما هي "رويال أرايفل كورب"، وقد أنشئت في أبريل/نيسان 2015 من خلال خدمات شركة تنشط فيما وراء البحار، وكانت مهمتها إدارة محفظة من الأصول العقارية بقيمة سبعمئة ألف يورو يملكها الوزير حاليا.

ونفى الوزير تلك المعلومات، وقال في إجابة على استفسار من أحد أعضاء اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الجزائري إنه بريء من تهمة التهرب الضريبي، وأكد أنه سيقدم تقريرًا مفصلا إلى بوتفليقة حول القضية.

واعتبر أن "تلفيق" هذه التهم ضده يستهدف مؤسسات الدولة وتوجهاته في إصلاح قطاع الصناعة "التي أصبحت تزعج بعض اللوبيات في الخارج والداخل"، دون تقديم توضيحات حول هوية هذه اللوبيات، حسبما نقلته مصادر من داخل اللجنة لوكالة الأناضول.

وتأتي هذه التطورات قبيل زيارة لرئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس للجزائر تبدأ السبت وتستمر يومين، وتركز على بحث التبادل التجاري وفرص الاستثمار.

المصدر : وكالات