حفريات الاحتلال تبلغ أساسات الأقصى
آخر تحديث: 2016/4/7 الساعة 02:21 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/7 الساعة 02:21 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/1 هـ

حفريات الاحتلال تبلغ أساسات الأقصى

الاحتلال ينفذ حفريات أسفل الزاوية الجنوبية الغربية من الأقصى باتجاه الجنوب، وأسفل الجدار الغربي باتجاه الشمال (الجزيرة)
الاحتلال ينفذ حفريات أسفل الزاوية الجنوبية الغربية من الأقصى باتجاه الجنوب، وأسفل الجدار الغربي باتجاه الشمال (الجزيرة)

أسيل جندي-القدس المحتلة

لم تتوقف عمليات تهويد المسجد الأقصى وما حوله منذ احتلال القدس عام 1967، حتى باتت شبكة ضخمة من الأنفاق تطوقه من الأسفل. ومؤخرا كثّفت "سلطة الآثار الإسرائيلية" وبتمويل من جمعية إلعاد الاستيطانية، حفرياتها تحت الأقصى.

وتسببت هذه الحفريات في تكشف حجارة عملاقة من أساسات المسجد وسور القدس التاريخي، ووصلت إلى المنطقة الصخرية.

وظهر تصعيد الاحتلال في حفريات ينفذها أسفل الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد باتجاه الجنوب، إضافة إلى أسفل الجدار الغربي باتجاه الشمال، والتي وصلت إلى أسفل باب المغاربة وحائط البراق. ولم يتسن التعرف على طول الحفريات لأن المنطقة مغلقة ولا يسمح بالدخول إليها، بحسب طاقم عمل الفيلم الوثائقي "تحت الأقصى" الذي كشف عن هذه الحفريات مؤخرا.

إنهاك الأساسات
وفي تعقيبه على الحفريات الجديدة، حذر رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني رائد صلاح من الحفريات السرية، معربا عن خشيته من انتقال أذرع الاحتلال إلى المرحلة العلنية.

 صلاح: الاحتلال على يقين من أنه لن يجد أي دليل يثبت وجود الهيكل (الجزيرة)

ورأى صلاح أن للحفريات أبعادا تشكل خطورة على المسجد الأقصى، أبرزها إثبات منظمة اليونسكو أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم أحماضا كيميائية خلال الحفريات مما أضعف من تماسك القاعدة الصخرية التي يقوم عليها المسجد.

وتطرق لاعتراف الاحتلال مرارا عبر وسائل الإعلام بأنه تم الوصول إلى القاعدة الصلبة التي يقع عليها المسجد، مما يعني وصولهم إلى أخطر منطقة في عمق بناء الأقصى.

وأعرب صلاح عن قلقه من هذه الحفريات التي لا يعرف الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية عنها سوى القليل، بينما يزيد العمل عليها بشكل سري من خطورة وصعوبة الوضع يوما بعد يوم، مؤكدا أن الحل الوحيد لإنهائها هو التعجيل في زوال الاحتلال.

وأضاف أن الاحتلال على يقين من أنه لن يجد أي دليل ولو بحجم قطعة نقد معدنية تثبت أنه كان هناك أثر لهيكل أول أو ثان، ومع ذلك صنعت سلطات الاحتلال الكذبة وصدقتها وحوّلتها إلى مشروع احتلالي سياسي، وهي تحاول أن تبني هيكلا خرافيا أسمته الهيكل الثالث على أنقاض قبة الصخرة التي تقع في مركز المسجد الأقصى، بحسب قوله.

حفريات واسعة تحت المسجد الأقصى بلغت سور القدس (الجزيرة)

تزوير وسرية
بدوره قال مدير المسجد الأقصى المبارك عمر الكسواني إن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس تستنكر كل ما تقوم به سلطات الاحتلال من حفريات أسفل الأقصى، لأن من شأنها إضعاف أساساته وتزوير الآثار الإسلامية والمسيحية في المكان.

وأضاف أن بناء المسجد الأقصى يعود إلى أكثر من 1100 عام، وأنه يجب تدعيمه لا الكشف عن أساساته واستهدافه بشكل مباشر وتهويد البلدة القديمة من حوله.

وعن مسؤولية الأوقاف في محاولة إيقاف هذه الحفريات أو معرفة تفاصيلها السرية، قال الكسواني إن كل ما تجمعه دائرة الأوقاف من معلومات عن الحفريات ترفعها إلى وزارة الأوقاف الأردنية، التي تبلغ بدورها وزارة الخارجية لممارسة الضغط الدبلوماسي لإيقاف الحفريات والأعمال الجنائية بحق الآثار والأقصى والبلدة القديمة.

وفي مقابلة له ضمن الفيلم الوثائقي "تحت الأقصى"، علّق عالم الآثار الإسرائيلي جدعون سليماني على الحفريات التي تجري في نفق وادي حلوة وأسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى، قائلا إن "الحفريات سياسية وتنفّذ تحت الأرض ولا أحد يعرف ماذا يفعلون هناك، لا يحدثون أي أحد عنها فالأمر مخيف جدا".

وتابع قائلا إن هذا المكان قديم ومن الممكن أن يصلوا من خلال حفرياتهم إلى نفق أو قناة قديمة، ثم يصلون عبرها إلى أسفل الأقصى، مؤكدا أنه لا أحد يعرف ما يجري لأن الأنفاق لا تفتح جميعها أمام الجمهور.

ومن جانبها أكدت إسرائيل أنها لم تجرِ أي حفريات تحت المسجد الأقصى، ووصفت ما يروج له في هذا الخصوص بأنه مزاعم لا أساس لها، وأنها "تحترم الوضع القائم وتصونه ولا تسمح بإحداث أي تغيير فيه".

كما قالت إنها لم تفرض أي قيود على دخول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، وأنها تجري اتصالات مع المملكة الأردنية الهاشمية "من أجل تهدئة الخواطر" في الأماكن المقدسة.

المصدر : الجزيرة