أعلنت فصائل المعارضة السورية المسلحة قتل 15 من قوات النظام والمليشيات الموالية له بريف حلب الجنوبي خلال تصديها لهجوم شُن على منطقتي الزربة وخان طومان. في المقابل، قالت مواقع إخبارية موالية للنظام إن الجيش قتل عشرات المسلحين في هجوم واسع بريف حلب الجنوبي مدعوما بغطاء جوي مكثف.

ودارت اشتباكات عنيفة طوال الليل وساعات الفجر بين قوات النظام والمليشيات الموالية من جهة وكتائب المعارضة من جهة أخرى، بعد محاولة النظام التقدم لاستعادة السيطرة على بلدة العيس الإستراتيجية، من محوري الزربة وصوامع خان طومان، وسط غارات جوية وقصف مدفعي عنيف شارك فيه الطيران الروسي بشكل مكثف على مناطق الاشتباكات وبلدة تلة العيس ومنطقة إيكاردا وفق ما أفادت شبكة شام.

وأفاد ناشطون أن قوات النظام وحلفاءها تكبدوا خسائر فادحة. كما أعلنت حركة أحرار الشام مقتل عناصر من حزب الله خلال هذه المعارك. وأشار ناشطون إلى مقتل قائد العملية التابع لقوات النظام مع عدد من عناصره في محيط بلدة العيس.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد مقاتلي المعارضة وصفه لهجوم النظام جنوب حلب بأنه الأعنف منذ بدأ اتفاق "وقف العمليات العدائية" الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا أواخر فبراير/ شباط الماضي. وقال هاني الخالد من كتائب ثوار الشام التابعة لجبهة الشام إن الكتائب صدت الهجوم، مشيرا إلى تكبد المليشيات الموالية للنظام خسائر كبيرة.

ونشرت مواقع إخبارية موالية للنظام بيانا لجيش النظام تحدث عن بدء وحدات من الجيش السوري وحلفائه في حلب وريفها بالرد على ما وصفها بانتهاكات المجموعات المسلحة "الذين نقضوا الهدنة، بالتوازي مع غارات جوية عنيفة ومركزة".

في غضون ذلك، استهدفت قوات النظام مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي بصاروخ من نوع أرض أرض ظهر اليوم ما تسبب بسقوط العشرات من الجرحى ودمار كبير بالمنازل السكنية وفق شبكة شام. كما تعرضت بلدة حيان ومدينة عندان لقصف مدفعي وصاروخي مكثف من قوات النظام.

حي الشيخ مقصود خاضع لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية (الجزيرة)

اشتباكات
في سياق متصل، أفاد مراسل الجزيرة بـ تجدد الاشتباكات بين كتائب المعارضة ووحدات حماية الشعب الكردية، في أطراف حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان –ومقره بريطانيا– سقوط 18 قتيلا وسبعين جريحا جراء سقوط قذائف على حي الشيخ مقصود منذ يوم أمس الذي شهد تجدد المعارك بين الطرفين.

وتمكنت قوات النظام في فبراير/شباط الماضي من فرض حصار شبه كامل على الأحياء الشرقية لحلب، ولم يبق أمام الفصائل المقاتلة سوى منفذ واحد من الجهة الشمالية الغربية. ويطل حي الشيخ مقصود على هذا الطريق، وعلى مناطق واقعة تحت سيطرة قوات النظام.

في هذه الأثناء، تحدثت شبكة شام عن انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية من عدة نقاط في محيط مطار الضمير العسكري بمنطقة القلمون الشرقي شرق العاصمة دمشق بعد التقدم الكبير والمفاجئ الذي أحرزه التنظيم أمس، بينما تستمر الاشتباكات على نقاط متفرقة في محاولة من قوات النظام استعادة ما خسرته بالأمس.

وأعلن تنظيم الدولة في بيان له أمس سيطرة مقاتليه على محطة تشرين الحرارية وإعطابها، وتدمير الثكنة العسكرية التي تحمي المحطة وقتل 15 من قوات النظام والاستيلاء على ذخائر وعتاد عسكري. وأفادت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة أمس أن مسلحي التنظيم سيطروا على الكتيبة 559 دبابات والكتيبة المهجورة وحاجز المثلث في القلمون الشرقي.

وفي درعا جنوب البلاد، تستمر الاشتباكات العنيفة لليوم الـ16 في الريف الغربي بين كتائب المعارضة من جهة ولواء شهداء اليرموك وحركة المثنى الإسلامية المتهمين بموالاة تنظيم الدولة من جهة أخرى، حيث تمكنت الأخيرة من السيطرة على بلدة عدوان بالكامل ومحاصرة عدد من مسلحي المعارضة داخلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات