أجلت القوات العراقية آلاف المدنيين النازحين بسبب العمليات العسكرية في مدنية هيت بمحافظة الأنبار حيث سيطرت على وسط المدينة، في حين لم تتمكن من استعادة قرية النصر غربي الموصل بمحافظة نينوى.

وقال مراسل الجزيرة محمد جليل -في وقت سابق- إن تنظيم الدولة أخلى المناطق في المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي لمدينة هيت من سكانهما استعدادا لمعركة عنيفة مع الجيش، ودفع بهم نحو مناطق وسط المدينة وشمالها، غير أن آلاف المدنيين اتجهوا اليوم نحو المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي للخروج باتجاه مناطق أكثر آمنا في أطراف هيت الجنوبية وخارجها.

ووفق تقديرات الجيش العراقي، فإن عدد المدنيين المحاصرين في هيت بمحافظة الأنبار غرب البلاد يبلغ عشرين ألفا، وبعضهم ساروا ساعات طويلة في الصحراء هربا من القصف الجوي والعمليات العسكرية.

من جانبه، قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار راجع العيساوي "إن هؤلاء المدنيين كانوا يعانون ظروفا إنسانية صعبة بسبب الحصار الذي كان يفرضه مسلحو التنظيم على مناطقهم في هيت"، مشيرا إلى أن القوات الأمنية -بالتعاون مع مسؤولين محليين- استقبلت النازحين من هيت "وقامت بإسكانهم في مخيمات".

عشرات من أهالي مدينة الموصل يشيعون جثمان فارس السبعاوي (الجزيرة)

تقدم بهيت
من جهتها، قالت مصادر أمنية في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إن قوات عراقية تمكنت من استعادة مركز مدينة هيت.

وأضافت المصادر أن هذه القوات مدعومة بغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي، ومن مقاتلين من أبناء العشائر، تمكنت من استعادة حي المعلمين الذي يقع وسط المدينة، إضافة إلى مبنى محكمة هيت، وتمكنت من رفع العلم العراقي عليه.

وقال مراسل الجزيرة نقلا عن القوات العراقية إنها دخلت أحياء في أطراف هيت الجنوبية والجنوبية الغربية، مثل أحياء أمينة والزهور والبصايل والجبل، بعد انسحاب عناصر التنظيم منها.

وفي محافظة نينوى، قال مصدر في قوات البشمركة للجزيرة إن الجيش العراقي لم يتمكن بعد من استعادة السيطرة على قرية النصر جنوب غرب الموصل بالكامل.

وأكد المصدر أن مقاتلي تنظيم الدولة يتحصنون داخل القرية التي يحاول الجيش اقتحامها منذ نحو أسبوعين.

وفي هذه الأثناء تواصل طائرات التحالف قصفها مواقع مقاتلي التنظيم في المنطقة، بهدف التمهيد لدخول قوات الجيش العراقي إليها، بينما تكتفي قوات البشمركة بالمراقبة وتقديم الدعم اللوجستي عندما يطلبه الجيش العراقي.

وفي سياق آخر، شيع عشرات من أهالي محافظة نينوى جثمان الشيخ فارس السبعاوي -أحد شيوخ المحافظة- الذي قتل قبل يومين في معارك بين القوات العراقية وتنظيم الدولة في أطراف بلدة مخمور جنوب شرق الموصل.

وكان السبعاوي قد قتل بنيران قناص خلال مواجهات حاولت فيها قوات عراقية ومن أبناء العشائر التقدم باتجاه قرية النصر، في محاولة لاستعادتها من تنظيم الدولة.

ويعد السبعاوي أحد شيوخ واحدة من كبرى قبائل نينوى التي يقاتل عدد كبير من أفرادها إلى جانب قبائل أخرى في الحشد العشائري لدعم القوات الحكومية، سعيا لاستعادة مناطق في المحافظة خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة