وافق المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على تعديل الدستور بما يتلاءم مع اتفاق الصخيرات، وذلك بالتزامن مع زيارة المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر.

وجاء ذلك خلال جلسة المجلس الأولى التي عقدها اليوم الثلاثاء في طرابلس، حيث اختار عبد الرحمن الشاطر رئيسا له.

وقال مراسل الجزيرة أحمد خليفة إن هذه الجلسة تعد الأولى للمجلس والأخيرة للمؤتمر الوطني العام (البرلمان)، حيث سلم صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر السلطة للمجلس الأعلى، مسدلا الستار على المؤتمر.

وأضاف أن المخزوم طالب رسميا حكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل بتسليم السلطة إلى حكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق الصخيرات، والتي يرأسها فايز السراج.

ويعد المجلس الأعلى للدولة إحدى المؤسسات السياسية الثلاث المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية في الـ17 من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتسعى حكومة السراج لتثبيت سلطتها بطرابلس رغم تمسك حكومة الإنقاذ الموجودة في المدينة بالحكم، وقد حظيت الحكومة في أقل من أسبوع بدعم سياسي واقتصادي كبيرين مع إعلان بلديات مدن بالغرب والجنوب الولاء، كما نالت تأييد المؤسسات الحكومية المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، والمؤسسة الليبية للاستثمار بطرابلس.

ووصل المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر اليوم الثلاثاء إلى طرابلس للقاء أعضاء حكومة الوفاق الوطني، وقد توجه فور وصوله لمقر الحكومة في القاعدة البحرية بطرابلس، وكان في استقباله السراج وأعضاء المجلس الرئاسي، حيث عقد معهم اجتماعا مغلقا.‎

وامتدح الممثل الأممي أثناء اللقاء ما وصفها بالخطوة الشجاعة للسراج وأعضاء الحكومة الذين وصلوا إلى طرابلس الأسبوع الماضي، وقال إنه جاء لدعم حكومة الوفاق والتعرف على مطالبها من المجتمع الدولي.

وتعد زيارة كوبلر لطرابلس الأولى بعد وصول أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إليها الأسبوع الماضي عبر البحر.

وكان كوبلر دعا -في تصريحات سابقة- جميع الليبيين إلى قبول ودعم حكومة الوفاق الوطني، ونبه إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي سيفرضان عقوبات على من يرفض دعمها.

وطالب المبعوث الأممي برفع الحظر الدولي عن تصدير السلاح إلى ليبيا، وتوحيد جيشها والإسراع بإعداد دستور للبلاد وإقراره.

المصدر : الجزيرة