جددت الأمم المتحدة مطالبتها لأطراف الصراع في سوريا بالسماح بإجلاء الجرحى والمرضى من المناطق المحاصرة، واتهمت النظام السوري بمنع دخول المعدات الجراحية ضمن المساعدات الإنسانية لتلك المناطق، مما يعرض حياة الكثيرين للخطر.

وتبدو الأمم المتحدة ومؤسساتها شبه عاجزة عن تقديم المساعدة لآلاف المحاصرين من دون موافقة النظام السوري وبقية الأطراف التي تفرض الحصار على 18 منطقة تقول المنظمة الدولية إنه يصعب الوصول إليها، وهي تتركز في طوق العاصمة دمشق وريفي حمص ودير الزور وبلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب.

وتختلف ظروف الحصار بين تلك المناطق، حيث سبق لطائرات النظام أن أسقطت مساعدات غذائية وطبية على بعض أحياء مدينة دير الزور التي يحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية، بينما يمنع النظام نفسه خروج المدنيين من المدينة، ويشدد الحصار على مناطق أخرى.

وكان آخر ضحايا هذا الحصار شاب عمره 18 عاما، توفي في بلدة مضايا بريف دمشق مؤخرا بعد أن تدهورت حالته الصحية التي تتطلب علاجا خاصا، ولم تفلح المناشدات لإخراجه من طوق الحصار الذي يفرضه النظام وحزب الله اللبناني.

كما شهدت مضايا قبل أيام موت ثلاثة أطفال أصيبوا بانفجار قذيفة ونزفوا حتى الموت، من دون أن تتمكن الكوادر الطبية القليلة من إنقاذهم في ظل إصرار النظام على منع خروج أحد من البلدة.

ويشترط النظام لإجلاء الحالات الحرجة إجلاء حالات مشابهة من بلدتي كفريا اللتين تحاصرهما فصائل المعارضة، وذلك بموجب اتفاق بين الطرفين يسمى هدنة كفريا الفوعة-الزبداني.

المصدر : الجزيرة