قالت مصادر إعلامية إيطالية إن لقاء المحققين المصريين بنظرائهم الإيطاليين الذي كانت ستحتضنه روما غدا الثلاثاء لتوضيح تفاصيل مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، تم تأجيله إلى الخميس المقبل.

وأضافت المصادر أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية بالغة بعد تراجع السلطات المصرية عن الرواية التي حملت مسؤولية اغتيال الشاب الإيطالي، الذي عثر عليه مقتولا في مصر قبل شهرين، إلى عصابة إجرامية.

ويتوقع أن يشارك في اللقاء من الجانب المصري قاضيان وثلاثة من عناصر الأمن، فضلا عن قضاة تحقيق ورجال أمن إيطاليين.

وقال بيان صادر عن الشرطة الإيطالية إن الوفد المصري سيوجد في العاصمة روما يومي الخميس والجمعة "لتقييم سير التحقيقات" و"فحص وثائق ذات صلة".

وأضاف البيان أن ممثلي ادعاء روما الذين يحققون في جريمة القتل وكذلك أعضاء من وحدات تحقيق خاصة من الشرطة الوطنية وشرطة كارابينيري سوف يمثلون الجانب الإيطالي في الاجتماع.

وبحسب صحيفة الشروق المصرية، فإن السلطات في القاهرة أعدت ملفا من ألفي صفحة بشأن القضية قبل الاجتماع، مشيرة إلى أن القضية تشعبت في عدة اتجاهات جنائية، منها الأصدقاء الأجانب لريجيني الذين غادروا مصر بعد العثور على جثمانه، وعصابة مزعومة قتلتها شرطة القاهرة الشهر الماضي، وعدة علاقات للباحث الشاب مع أشخاص خلال الفترة القصيرة التي أمضاها في مصر.

video

ارتباك مصري
وفي الشهر الماضي أعلنت وزارة الداخلية المصرية تمكنها من تصفية أربعة أشخاص في ضواحي القاهرة بتهمة المشاركة في قتل ريجيني, وأضافت أنها عثرت على حقيبة فيها متعلقات ريجيني بمسكن شقيقة زعيم العصابة.

لكن السلطات الإيطالية أعلنت رفضها القاطع للرواية المصرية الرسمية بشأن مقتل مواطنها, ونقل التلفزيون الحكومي عن وزير الخارجية باولو جينتي لوني قوله إن بلاده "مصّرة على معرفة كامل الحقيقة".

كما قال النائب العام في روما إن المعلومات المصرية لن تخدم توضيح ملابسات وفاة ريجيني، وإنه من الضروري الاستمرار في التحقيقات.

وتراجعت القاهرة عن روايتها الرسمية، وقال متحدث باسم الداخلية إن الوزارة لم تجزم بأن العصابة التي تمت تصفيتها مسؤولة عن قتل ريجيني، وإن السلطات ما زالت في مرحلة البحث.

واختفى ريجيني يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي بالقاهرة، ثم عثر على جثته بعد تسعة أيام وهي تحمل آثار تعذيب شديد، وحصلت جهات إيطالية على معلومات تفيد بأن شرطييْن مصريين بلباس مدني استوقفاه واقتاداه إلى جهة مجهولة في يوم اختفائه، في وقت تكشف تدوينات القتيل أنه كان ينتقد تقييد الحريات في مصر.

المصدر : الجزيرة,رويترز