حذر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق الاحتلال من مغبة الاعتقالات التي يشنّها ضد قيادات الشعب الفلسطيني وشبابه في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن الاحتلال يعيش حالة من الذعر.

وقال الرشق في بيان صحفي -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إنَ "اعتقال الاحتلال اليوم (الاثنين) القياديين عدنان عصفور ومصطفى الشنار لن يفلح في كسر إرادة شعبنا المقاوم لمواصلة دفاعه عن الأرض والقدس والمسجد الأقصى".

وشدد على أن حملة الاعتقالات التي يشنها الاحتلال ضد قيادات الشعب الفلسطيني وشبابه في الضفة الغربية المحتلة، تعبّر عن حالة الذعر والتخبط التي يعيشها قادة الاحتلال.

وأضاف الرشق أن قادة الاحتلال لم يفهموا الدرس جيدا في أن اعتقال القادة وشباب فلسطين لن يزيدهم إلا إصرارا على المقاومة ومضيا في مواجهة الاحتلال لانتزاع الحقوق، وفق البيان.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت القيادي في حماس عدنان عصفور (53 عاما) من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، والأكاديمي بجامعة النجاح مصطفى الشنار ونجله منتصر.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية للجزيرة نت إن الاعتقال شمل كذلك الشاب وسام الدوابشة، شقيق رهام الدوابشة التي استشهدت مع زوجها ورضيعها العام الماضي إثر حرق منزلها من قبل مستوطنين في بلدة دوما (جنوبي نابلس)، والشاب عبد الرحيم بسام حماد من بلدة سلواد (شمال مدينة رام الله)، بالإضافة إلى اعتقال عدد من المواطنين في مناطق متفرقة بالضفة لم يعرف بعد عددهم.

الرشق: الاعتقالات التي يشنها الاحتلال تعبر عن حالة الذعر والتخبط التي يعيشها قادته (الجزيرة)

اعتقالات متكررة
وقال أهالي المعتقلين إن قوات الاحتلال داهمت منازلهم واعتقلت ذويهم بعد أن فتشت المنازل وعبثت بمحتوياتها، وصادرت أدوات ومعدات خاصة بالمعتقلين.

وذكرت يمان ابنة عدنان عصفور أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منزلهم في منطقة المخفية بمدينة نابلس، وفتشته بشكل كامل بعد اعتقال والدها.

وأوضحت يمان للجزيرة نت أن جيش الاحتلال حقق مع والدها لنحو ساعة من الزمن داخل المنزل قبل أن يقتاده معتقلا إلى آلياته العسكرية، مشيرة إلى أنه تمت مصادرة حاسوبين.

وسبق لقوات الاحتلال أن اعتقلت الشيخ عصفور أكثر من مرة، حيث اعتقل نحو 19 مرة، قضى بموجبها ما يزيد على 11 عاما داخل سجون الاحتلال، توزعت بين الاعتقال الإداري والأحكام.

من جهتها، قالت عائلة المحاضر مصطفى الشنار (54 عاما) إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منزلهم في منطقة المعاجين (غرب مدينة نابلس) قرابة الساعة الثانية فجرا، واعتقلت الشنار ونجله المهندس منتصر.

وقالت ابنة الشنار إن جنود الاحتلال حطموا باب المنزل واقتحموا عليهم غرف نومهم، قبل أن يخرجوا والدها وشقيقها خارج المنزل.

وكانت سلطات الاحتلال أفرجت عن منتصر الشنار (24 عاما) قبل عدة أشهر بعد اعتقال استمر 14 شهرا في سجون الاحتلال، بينما اعتقل والده مصطفى الشنار سبع مرات، قضى بموجبها أكثر من ثلاث سنوات في سجون الاحتلال، كلها في الاعتقال الإداري.

المصدر : الجزيرة