عاطف دغلس-نابلس

هدمت قوات الاحتلال فجر اليوم منازل الشهداء أحمد ناجح زكارنة ومحمد حلمي كميل وأحمد ناجح أبو الرب في بلدة ‫‏قباطية جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، كما هدمت منازل بخربة تابعة لقرية دوما جنوب مدينة نابلس.

وقالت مصادر مطلعة وشهود عيان إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة بعد منتصف الليل وحاصرتها قبل أن تشرع في عملية هدم منازل الشهداء الثلاثة الذين نفذوا عملية طعن في منطقة باب العمود بمدينة القدس في فبراير/شباط الماضي، واستشهدوا على أثر ذلك بعد قتلهم مجندة إسرائيلية، وفق إفادة جيش الاحتلال.

وأكد كمال أبو الرب نائب محافظ جنين ومسؤول في بلدة قباطية أن عشرات الآليات العسكرية يرافقها عدد كبير من جنود الاحتلال وثلاث جرافات عسكرية اقتحمت البلدة قرابة الواحدة والنصف من فجر اليوم الاثنين وشرعت في هدم منازل الشهداء الثلاثة وسوّت بعضها بالأرض.

وأوضح أبو الرب في حديث للجزيرة نت أنه عقب تنفيذ الشهداء الثلاثة عمليتهم بالقدس أخطر الاحتلال ذويهم بهدم منازلهم مباشرة، وبيّن أن سرعة التنفيذ تأتي بعد أقل من شهرين "لاعتبار الاحتلال أن العملية نوعية وإقراره بأنه استُخدم فيها سلاح ناري وسكاكين"، مشيرا إلى أن قرار الهدم تم بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية استئنافا فلسطينيا لمنعه.

وأخطرت سلطات الاحتلال قبل أيام قليلة أهالي الشهداء الثلاثة بضرورة إخلاء منازلهم خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام، كما أخطرت عائلة الأسير بلال أبو زيد الذي اتهمته قوات الاحتلال بتقديم الدعم المالي والمادي للشهداء لتنفيذ عمليتهم. وكانت القوات المذكورة اقتحمت البلدة قبل يومين وصورت المنازل التي تم هدمها.

وأوضح أبو الرب أن أهالي البلدة هبوا لمساعدة أصحاب المنازل المهدّمة ووعدوا بإعادة بنائها في الأيام القريبة، مشيرا إلى أن هذا يدل على إصرارهم على أنهم يد واحدة، مما يخيب آمال الاحتلال الذي يعتقد أنه بهدمه المنازل يردع الفلسطينيين.

من جهته، قال الصحفي أحمد نزال في حديث للجزيرة نت إن مواجهات عنيفة وقعت بين شباب البلدة وجنود الاحتلال الذين اقتحموها خلال عملية الهدم، وأوضح أن خمسة شبان على الأقل أصيبوا بالرصاص الحي الذي أطلقه الجنود بينما أصيب العشرات بالغاز المدمع، كما أصيب أهالي الحي -خاصة الأطفال- بحالة من الهلع والخوف بسبب قنابل الصوت.

يشار إلى أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل ومخارج البلدة أكثر من مرة، خاصة بعد تنفيذ الشهداء الثلاثة عملية القدس، حيث أغلقت بالسواتر الترابية من كل المناطق وحوصرت، وتم اقتحام منازل المواطنين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، إضافة إلى اعتقال العديد من شباب البلدة.

يذكر أن بلدة قباطية قدمت منذ بداية الهبة الفلسطينية في القدس مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي عشرة شهداء جلهم نفذوا عملية ضد أهداف إسرائيلية، كما تعرضت لأكثر من عملية اقتحام وحصار من جيش الاحتلال الاسرائيلي.

الاحتلال يجرّف حظائر في خربة الرشاش التي هدمها قبل نحو شهرين لجزيرة)

هدم بنابلس
وفي نابلس شمال الضفة هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل لمواطنين فلسطينيين في خربة المراجم التابعة لقرية دوما جنوب المدينة
بعد أن اقتحمتها صباح اليوم الاثنين بذريعة البناء دون ترخيص بمناطق "سي".

وقال رئيس مجلس قروي دوما عبد السلام دوابشة إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها ثلاث جرافات عسكرية ضخمة اقتحمت الخربة في ساعات صباح اليوم، وشرعت في هدم ثلاثة منازل من أصل عشرة مساكن تعود لمواطنين من القرية، وهو ما تسبب في تشتيتهم وترحيلهم عن الخربة، مشيرا إلى أن عدد سكان الخربة يبلغ نحو مئة نسمة.

وأوضح دوابشة في اتصال هاتفي بالجزيرة نت أن الهدف واضح وصريح لقوات الاحتلال وهو مصادرة الأرض التي تقام عليها الخربة والأراضي المحيطة وتحويلها لمستوطنات إسرائيلية.

وقد منعت قوات الاحتلال المواطنين والصحفيين من الدخول للخربة أثناء عملية هدمها للمنازل، ولاحقت من حاول ذلك.

من جهته قال مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة غسان دغلس إن الهدم، الذي شمل خربة المراجم وقبله بأسابيع قليلة شمل خربة الرشاش القريبة منها أيضا ومناطق عدة، يضاعف عمليات الهدم الإسرائيلية التي شملت نحو 400 منشأة فلسطينية منذ بداية العام الجاري، حيث تنوع الهدم بين المنازل والمنشآت الزراعية والحيوانية وغيرها لا سيما بمناطق الأغوار الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة