دعت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور الحركات المسلحة إلى التوقيع على خريطة الطريق لإرساء السلام في الإقليم الواقع غربي السودان, والذي تتسارع فيه الترتيبات لاستفتاء حول وضعه الإداري.

وقال رئيس البعثة مارتن أوهوموبيهي في مؤتمر صحفي إن الحكومة السودانية مطالبة بالسماح لفرق البعثة بحرية الحركة في دارفور, وفتح ممرات للمساعدات الإنسانية لإيصال المساعدات إلى مستحقيها.

كما دعا الحركات المتردة في دارفور إلى الانضمام لعملية السلام عبر التوقيع على خريطة الطريق التي تم التوصل إليها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين الحكومة السودانية والوسيط الأفريقي للسلام باعتبارها الآلية الوحيدة لتحقيق السلام الدائم في الإقليم.

وقال أوهوموبيهي "أحث الحركات المسلحة وكل الأطراف المعنية على الإنصات لحديث الأمين العام للأمم المتحدة التي أكد فيها مرارا أن السلام المستدام لن يتحقق عن طريق العنف... أدعو الأطراف غير الموقعة على خريطة الطريق الأخيرة للالتحاق بقطار السلام والتقدم والتنمية في دارفور".

استفتاء إداري:
في الأثناء, تتسارع الترتيبات في ولايات دارفور لإجراء الاستفتاء الإداري حول وضع الإقليم, ومن المقرر أن يتم الاستفتاء الاثنين القادم. وتستعد مفوضية الاستفتاء في دارفور لاستقبال أكثر من ثلاثة ملايين ناخب مسجل في سجلات الاقتراع، ليصوتوا بين خياري الإبقاء على وضع الولايات الخمس أو عودة لنظام الإقليم الواحد.

وفي الوقت الذي ترﻓض فيه ﺑﻌض ﺍلأحزاب واﻟﺤرﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺗﻨﻔﻴذ عملية الاستفتاء وتطالب بوقف الحرب وعودة النازحين أولا، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻜوﻣﺔ ﻭﺣﻠفاءها ﻣن ﻣوقعي اتفاقيات ﺍﻟﺴﻼﻡ يرﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻔرﺻﺔ مواتية لإجراء الاستفتاء الذي ﺗﻀﻤﻨﺘﻪ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟدﻭحة ﻟﺴﻼﻡ ﺩﺍﺭﻓور.

وقال مراسل الجزيرة أحمد الرهيد إن الرئيس عمر البشير الذي يزور حاليا دارفور استبق الاقتراع ببدعوة الناخبين إلى التصويت بكثافة الاثنين القادم. وأضاف أن البشير زار اليوم مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور, وزار قبل ذلك مناطق أخرى وخطب في حشود من السكان.

ونقل المراسل عن الرئيس السوداني قوله إن دارفور خطت خطوات كبيرة على طريق إحلال السلام والأمن والاستقرار. وأشار الرهيد إلى أن جولة البشير في دارفور تأتي بعد أسابيع من إعلان الخرطوم عن سيطرة الجيش السوداني على أجزاء واسعة من جبل مرة الذي كانت توجد فيه حركات متمردة.

المصدر : الجزيرة