تعرضت مدينة حلب شمالي سوريا لغارات سورية وروسية كثيفة أوقعت عشرة قتلى، لترتفع حصيلة حملة القصف إلى مئتي قتيل وأربعمئة جريح. وشلّ القصف الحركة في المدينة، ودفع بعض سكانها للنزوح.

وقال مراسل الجزيرة عمرو حلبي إن القتلى سقطوا السبت في غارات على أحياء بستان القصر والهلك وباب النيرب والكلاسة والطراب وعزيزة. كما شمل القصف أحياء طريق الباب والجزماتي والأنصاري وبستان الباشا وكرم حومد، وتقع في الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة من حلب.

وأضاف أن الطيران السوري والروسي شن في اليوم التاسع من الحملة الجوية ثلاثين غارة على أحياء حلب الشرقية الخاضعة للمعارضة، وثلاثين أخرى على بلدات في الريف الغربي، وعشرة على الريف الجنوبي تركزت على بلدة العيس التي انتزعتها مؤخرا جبهة النصرة وفصائل أخرى من قوات النظام السوري.

وتابع المراسل أن القصف هدأ ما بين عصر السبت ومغربه، وفسّر انخفاض عدد القتلى مقارنة بالأيام السابقة بأن جلّ المباني التي تم استهدافها هجرها أهلها.

وقد أعلن الدفاع المدني في مدينة حلب أن حصيلة الغارات بين 21 و29 أبريل/نيسان بلغت 190 قتيلا و400 جريح. وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري عن مقتل نحو مئة جراء ما قالت إنه قصف من قبل فصائل معارضة لأحياء حلب الغربية.

وفي وقت سابق السبت، قال مراسل الجزيرة إن أسرابا من الطائرات الروسية والسورية تناوبت منذ الصباح على قصف المناطق الخاضعة للمعارضة شرقي حلب ووسطها، ووصف القصف الذي تتعرض له المدينة بغير المسبوق.

وفي الأيام القليلة الماضية دمّر القصف مراكز طبية بينها مشفى القدس في حي السكري الذي تعرض الأربعاء الماضي لغارة أوقعت خمسين قتيلا بينهم أطباء ومسعفون. وأنهت الحملة العسكرية عمليا الهدنة السارية منذ 27 فبراير/شباط الماضي.

video

نزوح وشلل
وتعيش مدينة حلب شللا شبه كامل بسبب الحملة الجوية التي تعتقد المعارضة السورية أنها محاولة لإفراغ معاقلها من السكان قبل هجوم محتمل يستهدف اجتياحها.

وغادرت عشرات العائلات فجرا منازلها في حي بستان القصر إما باتجاه أماكن أقل عرضة للقصف داخل حلب وإما باتجاه ريف حلب الغربي أو محافظة إدلب، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

واضطرت السلطات المحلية في حلب لإغلاق المدارس، في حين فتح عدد قليل من المحال التجارية أبوابه. وكان قد تم تعليق صلاة الجمعة لأول مرة في حلب خشية تعرض المساجد للقصف.

وقال مراسل الجزيرة إنه رغم القصف العنيف، فإن أغلب سكان الأحياء المستهدفة لا ينوون النزوح. وأضاف أن الوضع الإنساني يزداد سوءا مع خروج المراكز الطبية تباعا عن الخدمة جراء القصف، واستهداف المرافق الخدمية على غرار محطات تصفية المياه، مشيرا إلى أن المشافي الميدانية باتت تغص بالجرحى.

ولا تزال فرق الدفاع المدني تحاول إخراج بعض من علقوا تحت أنقاض المباني المدمرة. وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن من بين ضحايا الحملة المستمرة على حلب عشرات النساء والأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات