أدانت الخارجية الأميركية عرض منظمة وحدات حماية الشعب الكردية جثث قتلى للمعارضة السورية على متن شاحنة مكشوفة في شوارع مدينة عفرين بريف حلب الغربي (شمال سوريا) الواقعة تحت سيطرتها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر -ردا على سؤال مراسل الأناضول- "شاهدنا الصور، ولكن لا يمكننا التحقق من صحتها، وندين هذه التصرفات بقوة ومن دون تردد"، مشيرا إلى أن تلك التصرفات تؤدي إلى تصعيد التوتر بين المجموعات الموجودة غرب سوريا.

وجدد تونر تأكيده على عدم تقديم واشنطن الدعم للأكراد في عفرين، قائلا "نعبر في لقاءاتنا السرية والعلنية عن قلقنا البالغ من الاشتباكات في محيط نهر الفرات بين الوحدات الكردية والقوات السورية من جهة والمعارضة من جهة أخرى، وينبغي أن يتوقف هذا الصراع، لأنه عرقل وتسبب بالضرر للاستقرار".

وذكر تونر بتحذيرات منظمتي هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، مسبقا، حيال ارتكاب الوحدات الكردية جرائم حرب في سوريا، مشيرا إلى أنه يراقب انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا عن كثب.

وكان ناشطون سوريون قد بثوا الأسبوع الجاري تسجيلا مصورا يظهر مليشيا وحدات حماية الشعب الكردية وهي تعرض جثث مقاتلين من المعارضة المسلحة وضعوها على متن شاحنة مكشوفة في شوارع مدينة عفرين.

وأفادت مصار من الجيش الحر أن المقاتلين سقطوا في معارك مع المليشيا الكردية بمحيط قرية عين دقنة بريف حلب الشمالي، وهي منطقة تحاول المليشيات الكردية السيطرة عليها بهدف وصل مناطقها مع الحدود السورية التركية.

وتصاعد نفوذ الأكراد مع اتساع رقعة النزاع في سوريا عام 2012 مقابل تقلص سلطة النظام بالمناطق ذات الأغلبية الكردية، وأعلن الأكراد من جانب واحد إقامة ما يسمى إدارة ذاتية مؤقتة بالمقاطعات الثلاث، وأطلقوا عليها "روج آفا" أي "غرب كردستان".

المصدر : وكالة الأناضول