قدم وفدا المشاورات اليمنية في الكويت ورقتين تتضمنان رؤيتهما للحل السياسي للأزمة، في حين قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن العمل لا يزال مستمرا لوضع إطار عام للمحادثات، واستبعد مجددا التوصل سريعا لاتفاق.

فقد سلم وفد الحكومة الشرعية اليوم ولد الشيخ أحمد مقترحاته بشأن تنفيذ عملية انسحاب جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من المدن، وتسليم الأسلحة طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216.

كما سلم وفد الحوثي وصالح المبعوث الدولي وثيقة تتضمن الإطار العام للحل السياسي والأمني. وقُدِّمت الورقتان بالتزامن مع جلسة مشاورات جديدة في الكويت. وقد اطلعت الجزيرة على التصور الذي قدمته الحكومة اليمنية عن انسحاب الحوثيين من المدن التي سيطروا عليها بدءا من أواخر 2014، ومنها العاصمة صنعاء.

وتضمّن التصور انسحاب الحوثيين من كل المعسكرات والوزارات والمؤسسات الحكومية بالتزامن مع تسليم أسلحتهم، على أن تتولى الإشراف على التنفيذ لجنة من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن السياسي والقومي.

كما نص التصور على تأمين خروج آمن للمنسحبين إلى مناطقهم بعد أن يسلموا السلاح، ويُحظَر عليهم القيام بأي أعمال تحريضية أو عدوانية ضد السكان أو استعمال أراضي اليمن منطلقا لأعمال ضد دول الجوار، بحسب ما ورد في الورقة نفسها.

المشاورات اليمنية تعقد في الكويت منذ أسبوع وترعاها الأمم المتحدة (الجزيرة)

مقترحات للحل
وقال المبعوث الدولي في مؤتمر صحفي بالكويت مساء اليوم إن الوفدين أكدا في ورقتيهما التزامهما بقرار مجلس الأمن 2216 وبالقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة، وكذلك بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني.

وأضاف أن تقديم كل طرف رؤيته للحل السياسي "بداية مشجعة تؤسس لحل تفاهمي"، ووصف أجواء جلسة المشاورات اليوم بالإيجابية والبناءة. وتابع أن هناك مؤشرات إيجابية لتفاهم سياسي، بيد أنه كرر تصريحات سابقة له بأن الحل لن يتحقق في يوم أو يومين، كما قال إن "كل حلٍّ متسرع يكون مبتورا".

وقال أيضا إنه يجري وضع إطار إستراتيجي عام يشمل مقترحات الفريقين ويبني على المشتركات، وذكر أنه سيتم تحديد مسار الجلسات وشكلها ومضمونها بحسب المتطلبات والأولويات بما يضمن تكامل الجهود من أجل التوصل إلى حل.

وفي ما يتعلق بالهدنة السارية منذ ثلاثة أسابيع تقريبا، أشار ولد الشيخ أحمد إلى أن وفد الحكومة أبلغه بتسجيل خروق من الطرف الآخر، وتحدث  عن "خروقات مروعة" رغم الهدنة.

وبينما بدا المبعوث الدولي متفائلا في ثالث مؤتمر صحفي له منذ بدء المشاورات قبل أسبوع، قال مراسل الجزيرة في الكويت إن المحادثات لا تزال في مربعها الأول، إذ لم يسجل تقدم أو اختراق حقيقي في القضايا الرئيسة، ورجح أن تستمر أسابيع على الأقل.

وأضاف المراسل أن ورقة وفد الحوثي وصالح لم تتضمن إشارة صريحة للقرار 2216، وإنما ورد فيها اتفاق السلم والشراكة الذي وقعه الحوثيون في سبتمبر/أيلول 2014 قبل أن ينقلبوا عليه. وينص القرار 2216 على انسحاب الحوثيين وحلفائهم من المدن، وتسليمهم السلاح، وإعادة مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات