بدأت في الكويت اليوم السبت جلسة مشاورات مباشرة جديدة بين الأطراف اليمنية، حيث يتوقع أن يناقش الجانبان الأفكار التي قدمها كل منهما بشأن إحلال السلام في البلاد.

وحصلت قناة الجزيرة على تصور وفد الحكومة برئاسة نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، الذي سلم إلى المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ووفد الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بشأن تنفيذ عملية الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة.

كما سلم وفد الحوثي والمخلوع المبعوث الدولي وثيقة تتضمن الإطار العام للحل السياسي والأمني.

وينص التصور الحكومي على ضرورة انسحاب الحوثيين من كافة المعسكرات والمؤسسات والوزارات الحكومية بالتزامن مع تسليم أسلحتهم، على أن تتولى الإشراف على التنفيذ لجنة من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن السياسي والقومي.

ويؤكد التصور تأمين خروج آمن للمنسحبين إلى مناطقهم بعد تسليمهم السلاح. كما يحظر على المنسحبين القيام بأي أعمال تحريضية أو عدوانية ضد السكان أو استعمال أراضي اليمن منطلقا لأعمال ضد دول الجوار.

وقال شربل راجي المتحدث باسم المبعوث الدولي لليمن إن "كافة الوفود حاضرة" في الاجتماع الذي سيتناول "القضايا الرئيسية".

ومنذ بدء المحادثات يوم 21 أبريل/نيسان، اقتصرت الاجتماعات على لقاءات بين الوفود المتخاصمة كلا على حدة مع ولد الشيخ أحمد.

وكان الوفد الحكومي لوَّح في الساعات الماضية برفض الدخول في أية مسارات تفاوضية جديدة "ما لم يتوقف الاعتداء الحوثي على المدنيين وخروقات وقف إطلاق النار" وفقا لرسالة قدمها للمبعوث الأممي، ونشرتها وكالة سبأ الرسمية.

ومن المقرر أن تناقش الجلسة المباشرة، اليوم، النقاط الخمس التي ترتكز عليها محادثات السلام والمستندة إلى القرار الأممي رقم 2216، وفق ما أعلنه الوسيط الأممي في وقت سابق.

وتتضمن تلك النقاط انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطرت عليها منذ الربع الأخير من عام 2014، وبينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

غير أن مصادر مقربة من المحادثات، تقول إن الحوثيين وصالح ما زالوا متمسكين بضرورة الانتقال لمناقشة الملف السياسي وتشكيل حكومة توافق، قبل النقطة الأولى التي تنص على الانسحاب من المدن وتسليم السلاح، وهو الشرط الذي تتمسك به الحكومة.

وفي ساعة مبكرة من فجر السبت، طالب الوفد الحكومي ولد الشيخ أحمد "بوقف الاعتداءات التي يرتكبها الحوثيون وقوات الرئيس السابق على المدنيين، قبل الحديث عن أي مسارات أخرى".

وذكر الوفد الحكومي -في رسالة إلى المبعوث الأممي- أن "الجرائم وصلت إلى حد لا يمكن السكوت عنها" حيث تقوم "المليشيا الانقلابية" بعمل ممنهج يتجاوز الخروقات إلى عمليات عسكرية تهدد حالة التهدئة ووقف العمليات القتالية، وتؤكد على تصعيد حالة الحرب، وفقا للرسالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات