قتل وأصيب عشرات المدنيين في قصف كثيف نفذته الطائرات الروسية والسورية على حلب شمالي البلاد لليوم التاسع، ودفع ذلك بعض السكان للنزوح، بينما تشهد المدينة وضعا كارثيا وشللا شبه كامل.

وأفاد مراسل الجزيرة منتصر أبو نبوت بمقتل سبعة أشخاص وإصابة عشرات آخرين كلهم مدنيون، في غارات على أحياء بستان القصر والهلك وباب النيرب والكلاسة والطراب وعزيزة.

كما تعرضت أحياء طريق الباب والجزماتي والأنصاري وبستان الباشا وكرم حومد للقصف، وهي تقع في الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة من حلب. وفي الوقت نفسه ألقت طائرات مروحية سورية براميل متفجرة على حي الميسر الذي يقع أيضا في القسم الشرقي من المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إن أسرابا من الطائرات الروسية والسورية تتناوب منذ صباح اليوم على قصف المناطق الخاضعة للمعارضة شرقي حلب ووسطها، وحتى ظهر اليوم قارب عدد الغارات ثلاثين. ووصف المراسل القصف الذي تتعرض له المدينة بغير المسبوق.

وكان أكثر من عشرين مدنيا سوريا قتلوا أمس جراء القصف الجوي على حلب، ليرتفع عدد الضحايا في الأحياء الخاضعة للمعارضة خلال تسعة أيام إلى نحو 150 قتيلا.

وفي الأيام القليلة الماضية دمر القصف مراكز طبية بينها مشفى القدس في حي السكري، الذي تعرض الأربعاء الماضي لغارة أوقعت خمسين قتيلا بينهم أطباء ومسعفون. وأنهت الحملة العسكرية عمليا الهدنة السارية منذ نهاية فبراير/شباط الماضي.

وبالتزامن مع قصف مدينة حلب استهدفت الطيران الحربي الروسي والسوري اليوم بلدات تسيطر عليها المعارضة السورية في ريف حلب الجنوبي، وتحاول قوات النظام التقدم على عدة جبهات والاقتراب من طريق دمشق حلب الدولي. وقد تعرضت بلدة العيس وحدها لعشر غارات، وفقا للمراسل.

video

نزوح وشلل
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن عشرات العائلات غادرت فجر اليوم منازلها في حي بستان القصر الذي يتعرض لقصف عنيف ضمن الحملة التي يشنها النظام السوري وروسيا.

وبينما غادرت بعض العائلات المدينة عبر طريق الكاستيلو إلى ريف حلب الغربي أو إلى إدلب انتقلت عائلات أخرى إلى مناطق داخل حلب أقل عرضة للقصف. وتشهد المناطق الخاضعة للمعارضة حالة من الشلل حيث أغلقت المدارس وفتح عدد قليل من المحال التجارية أبوابه.

وقال مراسل الجزيرة إنه رغم القصف العنيف الذي أدى أمس إلى تعليق صلاة الجمعة بحلب للمرة الأولى في تاريخها فإن أغلب سكان الأحياء المستهدفة لا ينوون النزوح، وتقول المعارضة إن النظام السوري وروسيا يسعيان إلى تهجير السكان تمهيدا لاجتياح معاقل المعارضة.

وأضاف المراسل أن الوضع الإنساني يزداد سوءا مع خروج المراكز الطبية تباعا عن الخدمة جراء القصف، واستهداف المرافق الخدمية على غرار محطات تصفية المياه، مشيرا إلى أن المشافي الميدانية باتت تغص بالجرحى.

في هذه الأثناء تواصل فرق الدفاع المدني محاولة إخراج الضحايا وانتشال الجرحى من تحت الأنقاض. وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن بين ضحايا الحملة المستمرة على حلب عشرات النساء والأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات