بدأت اليوم السبت في العاصمة دمشق وريفها بالإضافة إلى ريف اللاذقية التهدئة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري الذي كان وصفها بـ"نظام تهدئة"، وذلك بعد دخول اتفاق أميركي روسي حيز التنفيذ.

وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان بثه التلفزيون السوري الرسمي أن "نظام تهدئة يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة، ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة (...) يطبق اعتبارا من الساعة الواحدة (22:00 توقيت غرينتش) صباح يوم (السبت) 30 أبريل/نيسان".

وأضافت أن وقف الأعمال القتالية جاء "حفاظا على تثبيت نظام وقف العمليات القتالية المتفق عليه".

هدوء حذر
وقالت مصادر للجزيرة إن مناطق سيطرة المعارضة المسلحة في ريف اللاذقية تشهد هدوءا منذ صباح اليوم، كما سادت أجواء الهدوء في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة بالعاصمة وريفها.

من جهته، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هناك هدوءا في اللاذقية وفي الغوطة الشرقية، ولا يوجد قصف حتى اللحظة".

وذكر مصدر أمني في دمشق أن تجميد القتال يأتي "بناء على طلب الأميركيين والروس الذين التقوا في جنيف لتهدئة الوضع في دمشق واللاذقية"، وقال إن "الأميركيين طلبوا أن يشمل التجميد حلب، لكن الروس رفضوا ذلك".

قصف سابق بالبراميل على مدينة داريا بريف دمشق (ناشطون)

مبادرة ودعوة
وكان الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا دعا أول أمس الخميس روسيا والولايات المتحدة راعيتي الهدنة السارية منذ الـ27 من فبراير/شباط الماضي إلى اتخاذ "مبادرة عاجلة" لإعادة تطبيقها.

وبعد ساعات أعلن عن اتفاق بين الدولتين على "نظام تهدئة" يسري ابتداء من فجر اليوم السبت في الغوطة الشرقية القريبة من دمشق وبريف اللاذقية شمالا.

وذكرت مصادر روسية وسورية أن التهدئة لا تشمل حلب، حيث قتل أكثر من 230 مدنيا في غارات جوية للنظام على أحياء سكنية ومستشفيات ومرافق حيوية بالمدينة.

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا مايكل راتني في بيان إن الاتفاق هو "إعادة الالتزام العام بشروط الهدنة وليس اتفاقات محلية جديدة لوقف إطلاق النار".

وأضاف أن "الانتهاكات المستمرة والهجمات على المدنيين في حلب شكلت ضغطا كبيرا على الهدنة وهي غير مقبولة"، وقال إن واشنطن تتحدث مع روسيا عن الخطوات اللازمة للاتفاق بشكل عاجل للحد من العنف في حلب كذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات