توالت المواقف المُدينة لاستهداف حلب بغارات مكثفة من قبل قوات النظام السوري والطائرات الروسية أوقعت مئات القتلى والجرحى.

وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن إدانة بلاده وشجبها واستنكارها الشديدين للغارات على مدينة حلب.

وأكد المصدر في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية أن هذا "العمل الإرهابي" يضرب بعرض الحائط اتفاقية وقف الأعمال العدائية، ويخالف القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية الإنسانية، ويسعى لإجهاض المساعي الدولية الرامية للوصول إلى حل سياسي للأزمة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري.

واعتبر أن التطورات في حلب تؤكد عدم جدية النظام السوري في الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي، وعدم جديته في المضي بالمفاوضات الجارية لحل الأزمة السورية سلميا وفق مبادئ جنيف1 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

بدورها أدانت دولة قطر الوضع الكارثي في حلب، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى القيام بمسؤولياته لحماية الشعب السوري.

وأصدر المجلس الإسلامي السوري المعارض بياناً أدان فيه ما وصفها بالعمليات الوحشية التي تنفذها طائرات النظام السوري وحليفتها روسيا على سوريا بشكل عام وحلب بشكل خاص.

وجاء في البيان أن قصف مدينة حلب هدفه تهجير سكانها وتفريغها، وناشد المجلس الإسلامي ملك السعودية وأمير قطر ورئيس تركيا التدخل الفوري والسريع لإيقاف ما وصفها بالإبادة الجماعية في مدينة حلب.

استخفاف بالمدنيين
من جانبه، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين إن تصاعد وتيرة العنف في سوريا قد يؤدي إلى مستويات جديدة من الرعب، وإن كل الأطراف استخفت بشكل مريع بحياة المدنيين.

وحثّ زيد كل الأطراف على التراجع عن فكرة الحرب الشاملة، ولفت إلى أنّ إخفاق مجلس الأمن المستمر في إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية "يعدّ مثالاً على أكثر أشكال الواقعية السياسية خزياً".

واعتبر أن كثيرين باتوا مقتنعين بأنّ القوى الكبرى العالمية متواطئة بالفعل في التضحية بمئات آلاف البشر وتشريد الملايين.

وتتعرض حلب منذ أكثر من أسبوع لقصف جوي مكثف من الطيران الروسي والسوري، يستهدف المشافي والمنشآت المدنية والمنازل، مما أوقع مئات القتلى والجرحى.

المصدر : الجزيرة