يقدم رئيس وزراء العراق حيدر العبادي للبرلمان بجلسته اليوم السبت مرشحين جددا لتشكيل حكومة تكنوقراط، بينما يعتزم أنصار التيار الصدري التظاهر أمام المنطقة الخضراء في بغداد للضغط من أجل تطبيق الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة.

ويعقد مجلس النواب جلسة اليوم بحضور العبادي، وذلك للتصويت على ما تبقى من التشكيل الوزاري الجديد.

وقالت مصادر برلمانية إن الجلسة ستعقد من دون النواب المعترضين الذين أعلنوا عدم حضورهم احتجاجا على استمرار سليم الجبوري في ترؤس جلسات المجلس.

وكان مجلس النواب عقد جلسة الثلاثاء الماضي صوّت خلالها على منح الثقة لخمسة من أصل عشرة مرشحين "تكنوقراط" قدم العبادي أسماءهم لشغل الحقائب الوزارية، في مسعى للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد مؤخرا.

وانعقدت الجلسة المذكورة رغم محاولة نحو مئة نائب معتصمين داخل البرلمان منذ نحو أسبوعين عرقلتها، وذلك بعد أن أمر الجبوري بنقلها (الجلسة) إلى القاعة الكبرى داخل مبنى البرلمان.

وتعهد العبادي في الجلسة ذاتها بتقديم ما تبقى من التشكيلة الوزارية خلال يومين، مبديا عزمه على اختيار رؤساء هيئات مستقلة من "التكنوقراط" بعد الانتهاء من التعديل الوزاري.

وفي سياق متصل، عقد مجلس النواب جلسة أخرى الخميس الماضي برئاسة الجبوري، لكنه لم يستكمل التصويت على التشكيلة الوزارية التي قدمها العبادي، وحضر الجلسة -التي تعد الثانية خلال الأسبوع الماضي- 172 نائبا من أصل 328 إجمالي عدد أعضاء المجلس.

وأعلن النواب المعتصمون في اليوم نفسه تعليق حضورهم جلسات المجلس إلى إشعار آخر وتشكيل جبهة معارضة بالبرلمان، وتعهدوا بمتابعة قضية الطعن في المحكمة الاتحادية حول عدم دستورية جلسة الثلاثاء الماضي.

وفي خضم تلك الأزمة السياسية، حل جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي ضيفا على بغداد في زيارة غير معلنة، التقى خلالها العبادي والجبوري. وقال البيت الأبيض إن الزيارة كانت "مؤشرا طيبا" على الدعم الأميركي لرئيس الوزراء في جهوده لتوحيد العراق.

يُشار إلى أن جلسة الثلاثاء تزامنت مع خروج عشرات الآلاف من المحتجين من أنصار التيار الصدري على مداخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد للمطالبة بإجراء تصويت على تعديل حكومي يهدف إلى الضغط على حكومة العبادي لتنفيذ المقترحات التي قدمها في فبراير/شباط الماضي للإصلاح ومحاربة الفساد.

يُذكر أن رئيس الحكومة يعرض يوم 31 مارس/آذار قائمة تضم 13 وزيرا على مجلس النواب، لكنها قوبلت برفض الأحزاب لتدخل البلاد في أزمة سياسية حادة.

المصدر : وكالات,الجزيرة