شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها بمدينة القدس بدعوى الحفاظ على الأمن، وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار تدفق المسيحيين الذي يحتفلون بسبت النور وفق التقويم الشرقي. ولا تسمح تل أبيب بدخول البلدة القديمة وكنيسة القيامة إلا لحاملي تصاريح خاصة.

وبينما وصل آلاف الحجاج الأجانب بينهم أقباط من مصر إلى المدينة المقدسة، لم يتمكن آلاف من المسيحيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول للمدينة.

وقالت مراسلة الجزيرة من القدس جيفارا البديري إن كل أزقة البلدة القديمة تحولت لشبه ثكنة عسكرية، وإن منطقة باب الجديد ملئت بالحواجز وتم تطويق كل مداخل البلدة القديمة.

وأضافت أن بعض الحجاج المسيحيين قالوا للجزيرة إنهم منعوا من دخول كنيسة القيامة، ولم يسمح حتى للحجاج الأجانب من الدخول بدعوى أن هناك أماكن أخرى مخصصة لهم، مشيرة لاحتجاز قوات الاحتلال شابا فلسطينيا أكثر من ساعتين داخل سيارة للشرطة بدعوى طرح بعض الأسئلة، لكنهم اعتدوا عليه بطريقة وصفت بالوحشية.

وزادت المراسلة أن قوات الاحتلال حولت القدس على مدار هذا الأسبوع إلى ثكنة عسكرية لتأمين احتفالات اليهود بعيد الفصح.

وتأتي هذه التصرفات والتضييقات رغم استصدار قرار من المحكمة العليا برفع الحواجز بالمدينة منذ عامين خاصة يوم سبت النور، لكن ما يجري في الواقع -تضيف المراسلة- يؤكد عكس ذلك تماما وأنه لا يتم الالتزام حتى بقوانين تصدرها هيئة قضائية إسرائيلية.

ولفتت المراسلة إلى أن "شموع النور" يحملها مسيحيون تخرج من داخل كنيسة القيامة إلى الضفة وتمر بالقطاع ثم مطار بن غوريون والأردن ثم إلى كل أنحاء العالم، ليحتفل المسيحيون وفق التقويم الشرقي بشعلة النور إيذانا بعيد الفصح الذي يوافق يوم غد الأحد.

المصدر : الجزيرة