قال مراسل الشؤون الفلسطينية بموقع ويللا الإخباري آفي يسسخاروف إن "قوات الأمن الإسرائيلية أحبطت منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي 140 عملية فلسطينية ذات قيمة كبيرة تضمنت إطلاق نار أو عمليات خطف ووضع عبوات ناسفة أو عمليات انتحارية ومعظمها كانت تخطط لها حركة حماس".

وأضاف أن "انتفاضة الجيل الفلسطيني الجديد" آخذة بالتراجع بعد مرور ستة شهور على بدايتها، حيث تشير لغة الأرقام إلى حالة من الانخفاض في عدد العمليات، موضحا أن من قام على هذه الانتفاضة فتيان من رواد فيسبوك.

وأضاف يسسخاروف أن عدد العمليات الفلسطينية بلغ 270 عملية ومحاولة عملية أسفرت عن مقتل 33 إسرائيليا عن طريق الطعن والدهس وإطلاق النار، وقد شارك أكثر من 270 فلسطينيا في العمليات، بمتوسط أكثر من عملية في يوم واحد.

وتابع "الأخبار السيئة التي تصل إسرائيل أنه رغم الانخفاض الحاصل في عدد العمليات فإن هذه الموجة ترفض الانتهاء كليا" لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي مازال يطلق عليها اسم "موجة" خشية إطلاق تسميات أخرى تتسبب بتصعيدها ومنحها تمددا واتساعا أكثر.

وأردف قائلا إن "الجيل الفلسطيني الجديد الذي يقود موجة العمليات من طراز فريد، فعلى الرغم من أنهم يضعون مادة الجيل على شعر رأسهم، ويحملون هواتف محمولة من طرازات حديثة، ويتابعون فيسبوك وشبكات التواصل الاجتماعي، لكنهم يتلقون جرعات تحريضية من المساجد والقنوات التلفزيونية التابعة لحماس والجهاد الإسلامي أو نادي البلياردو أو المدرسة وأحيانا من أصدقائهم الذين ينفذون عمليات فردية".

تراجع للعمليات
وأكد يسسخاروف أنه بعد مرور الأشهر الستة على موجة العمليات الفلسطينية يمكن القول إنها لا تجري وفق إستراتيجية أو تكتيك فلسطيني، ولا توجد قيادة ميدانية لهذه الهجمات، بل إن الصورة الأوضح لها تكمن في فتيان صغار آمنوا بأن تنفيذهم لهذه العمليات سيعمل على تخليد ذكرهم بمجتمعهم الفلسطيني ويحولهم إلى أبطال.

من جانب آخر، قال المراسل العسكري لصحيفة هآرتس غيلي كوهين إن "مرور نصف عام على الانتفاضة الثالثة، يعطي مؤشرا على أن الخطر والتصعيد ما زال قائما، وإن هناك خشية من تدهور أمني إضافي رغم التراجع في عدد العمليات الفلسطينية في الشهر الأخير".

ونقل المراسل عن ضابط كبير أن هناك تراجعا ملحوظا في العمليات الفلسطينية، لاسيما تلك التي تقع أواخر أيام الأسبوع، حيث سجلت عمليات مارس/آذار انخفاضا قياسا بفبراير/ شباط الذي شهد 155 عملية، في حين لم ينته جهاز الأمن العام "الشاباك" من إحصاء هجمات مارس/آذار.

وأضاف أن أكتوبر/تشرين الأول 2015 حيث اندلعت موجة العمليات شهد 620 عملية فلسطينية في الضفة الغربية والقدس وداخل الخط الأخضر وحول قطاع غزة، وشملت هذه الهجمات إلقاء الزجاجات الحارقة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية